قال ابن الرومي :
للنرجس الفضل برغم من زعم * على صنوف الورد والفضل قسم
وله :
هذي النجوم هي التي ربّينها * بحيا السّحاب كما يربّي الوالد « 1 »
فتأمل الأخوين من أدناهما * شبها بوالده فذاك الماجد
أين العيون من الخدود نفاسة * ورئاسة ، لولا القياس الفاسد
تفضيل الآس على الورد وبالعكس
كتب أبو دلف إلى عبد اللّه بن طاهر :
أرى ودّكم كالورد ليس بدائم * ولا خير فيمن لا يدوم له ودّ
وودّي لكم كالآس حسنا ونضرة * له زهرة تبقى إذا فني الورد
فأجابه :
وشبهت ودّي الورد ، وهو شبيهه * وهل زهرة إلا وسيّدها الورد
وودّك كآس المرير مذاقه * وليس له في الطيب قبل ولا بعد
وذهبت امرأة إلى معبّر « 2 » فقالت : رأيت زوجي أولاني باقة نرجس ، فقال : يطلقك .
فقالت : لمه ، فقال : لقول الشاعر :
ليس للنرجس عهد * إنّما العهد للآس
ولعليّ بن الجهم يفضل الورد على سائر الرياحين :
ما قابلت قضب الريحان طلعته * إلا تبينت منه ذلّة الحسد
الياسمين والآس
كان مخنث ببغداد قعد يبيع الياسمين ويقول : من يشتري ريح المحبوب ، ولون المحب ، بقطعه ؟ وتطيّر بالياسمين لكون إلياس في أوله والمين في آخره . قال ابن الرومي :
ما أنصف الآس بالياسمين مشبهه * والآس منه مكان الياء مفقود
والياسمين إذا حصلت أحرفه * فالياس منه مكان الياء معدود
إن الدليل على هذا تناثر ذا * وإن ذاك على الأيّام موجود
الشقائق
قال أبو العلاء السروري ويروى لابن دريد :
جام يكون من العقيق الأحمر * فرشت قرارته بمسك أذفر « 3 »
هامش
( 1 ) حيا السحاب : المطر .
( 2 ) المعبّر : الذي يفسّر الأحلام .
( 3 ) أذفر : من ذفر الشيء ، اشتدّت رائحته فهو أذفر وذفر النبت كثر .