تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
هل كان نحويّ يعلّمها * نصبا وباب الرفع والخفض ؟

تغريد الذباب بالرياض

قال ابن الرومي :
وغرّد ربعي الذباب خلاله * كما حثحث النشوان صنجا مشرعا « 1 » وكانت أرانين الذباب هناكم * على شدوات الطّير ضربا موقّعا « 2 »
والأصل فيه قول عنترة :
وخلا الذباب بها فليس ببارح * غردا كفعل الشّارب المترنّم هزجا يحكّ ذراعه بذراعه * قدح المكب على الزناد الأجذم « 3 »

تشبيه المحبوب بالرياحين وتذكره بها

قال البحتري :
لما مشين على الأراك تشابهت * أغصان قضبان به وقدود في حلّتي حبر ووشي فالتقى * وشيان وشي ربا ووشي برود « 4 » وسفرن فامتلأت عيون راقها * وردان ورد جنى وورد خدود
قال الصاحب وقد شبّه خدود المحبوب بالمنثور :
شربا على وجه الذي * تيمني بصدّه « 5 » فإن نأى فاذك * ره بالمنثور عند ورده من أبيض كوجهه * وأحمر كخدّه وأشهل كطرفه * وقد سطا بحدّه واصفر كسحنتي * إذ راعني بصدّه وصادق التوريد * كالفضّة بين جلده ذي أرج كهزله * وروعة كجدّه « 6 » وقصر في العمر قد * شابه عمر ورده هذا وما يستطيع أن * يذكرني بقدّه فالفضل للظبي الذي * أصبحت عبد عبده
هامش
( 1 ) حثحث : حرّك ، اضطرب . ( 2 ) الأرانين : جمع رنين ، وهو الصوت . ( 3 ) هرجا : مغنيّا ، الهزج الترنّم وضرب من الأغاني . ( 4 ) البرود : الأثواب المخطّطة ، جمع برد . ( 5 ) تيّمه الحبّ : ذلّله - الصدّ : النفور والهجر . ( 6 ) الأرج والأريج : الرائحة الطيبة .