لا تطمعي في إفاقتي وقفي * حتّى يولّي الربيع منهزما « 1 »
وقال آخر :
يا حبّذا النيروز من زائر * جاء على أحسن أوقاته
فباكر القصف على وجهه * ووقّرن حق زياراته « 2 »
قال القاضي علي بن عبد العزيز :
قد صفا الجوّ واستحال نسيما * وتندّى الهواء وهو يميع
بشّرتنا أوائل الزهر بالور * د فكلّف صباك ما تستطيع
وقيل لما سرجس : لم كان أبصار أهل الرساتيق أصح وطعامهم ثقيل ؟ فقال : ما أعرف لذلك علة إلّا كثرة وقوع أبصارهم على الخضرة .
رياض مونقة
قال أعرابي : أصابتنا ديمة على عهاد قديمة ، فالناب يشبع قبل الفطيمة .
قال ابن المعتز :
وروضة عذراء غير عانسة * خضراء ما فيها خلاة يابسه « 3 »
فيها شموس للنهار وأرسه
والبيت الثاني من قول آكل المرار :
في حيث خالطت الخزاعي عرفجا * يأتيك قابس أهله لم يقبس « 4 »
ووصف بعضهم الأرض فقال : غدت في بردة خضراء وغدت في زي عذراء ، قال ابن طباطبا :
يا لها جنّة بدت كعروس * لم يكن حسن حليها مستعارا
طيب رائحة الرياض
قال ابن المعتز
كان غياب المسك بين بقاعها * تفتّحها أيدي الرياح اللطائف
قال الأخطل :
الآنف والطرف منه يسرحان معا * في ميسم أرج أو منظر قشب « 5 »
هامش
( 1 ) إفاقتي : الإفاقة : التنبيه من النّوم .
( 2 ) القصف : اللهو .
( 3 ) العانسة : التي لم تتزوّج - الخلاة : واحدة الخلي وهو العشب .
( 4 ) العرفج : جمع عرافج ، نبات سهليّ .
( 5 ) الأرج : الرائحة - القشب ( هنا ) : القشيب أي الجديد والقشب أيضا الخلق ( من الأضداد ) .