كظريفة نظرت إلى عشّاقها * فتنقّبت خجلا بكمّ أزرق « 1 »
وخرج أعرابي في ليلة مظلمة فضلّ عن الطريق ثم طلع القمر فاهتدى ، فرفع رأسه إلى القمر وقال : ما ذا أقول لك إن قلت حسّنك اللّه فقد فعل ، وإن قلت رفعك اللّه فقد فعل .
وقال آخر يخاطب القمر : واللّه ما أبقيت لليل إلا اسمه . وزعم بعض العلماء أنّ السواد الذي في القمر هو صورة ما قابله من سواد الأرض لأن القمر كالمرآة يقبل الصورة المقابلة لانصقاله .
الهلال الماحق
قال ابن المعتز في آخر شهر رمضان :
يا قمرا قد صار مثل الهلال * من بعد ما صيّرني كالخلال
فالحمد للّه الذي لم أمت * حتّى أرانيك بهذا المثال
وله في وصفه :
مثل القلامة قد قدّت من الظّفر « 2 »
الهلال في النهار
قال ابن المعتز :
إذا الهلال فارقته ليلته * يبدو لمن يبصره وينعته
كأنّه أسمر شابت لحيته
القمر مع الشمس
قال بعضهم :
قد أصبح الجوّ مثل منتقد * في كفّه درهم ودينار
وقال ابن المعتز في وصفهما :
فكأنّه وكأنّها * قد حان من خمر وماء
البدر المبتدئ من وراء الغيم
قال بعضهم :
البدر يأخذه غيم ويتركه * كأنّه سافر عن خدّ ملطوم
هامش
( 1 ) تنقبت : تقنعت .
( 2 ) القلامة : ما سقط من طرف الظفر ، وهي مثل في الخسة والحقارة .