وقال الرفّاء :
والبدر يظهر في السّحاب كأنّه * عذراء تنظر من وراء سجاف « 1 »
القمر اللامع في الماء
قال شاعر :
البدر يجنح للغروب كأنّما * قد سلّ فوق الماء سيفا مذهّبا
قال ابن المعتز :
البدر يضحك وسط دجلة وجهه * والماء يرقص حولنا ويصفّق
فكأنّه فيها طراز مذهّب * وكأنّها فيه رداء أزرق
القمر المجتمع مع بعض النجوم
قال ابن المعتز :
وهلال شوال يلوح ضياؤه * وبنات نعش وقف بإزائه « 2 »
كبناته من مخلص لما بدا * وجه الوزير دعا بطول بقائه
وقال ابن طباطبا :
كأنّ الثريّا والهلال جلتهما * لي الشمس إذا ودّعت كرها نهارها
كأسماء إذا باتت عشاء وغادرت * لدينا دلالا قرطها وسوارها
وقال عبد اللّه بن الخازن :
فأصبح بدرا والثريّا تميمة * على جيده خوف العيون الحواسد
الكسوف والخسوف
قال الرقاشي : حكي أن الزنج كانت تعبد القمر والهند الشمس فألقى اللّه عليهما الكسوف والخسوف .
وقيل لما مات إبراهيم بن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : كسفت الشمس فقال الناس : إن ذلك لموته .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتموهما كذا فافزعوا إلى الدعاء .
بعضهم شبه القمر الذي بدا من الكسوف فقال : كأنه درهم بدر من سكة .
هامش
( 1 ) السجاف : ما يركّب على حواشي الثوب .
( 2 ) بنات نعش : سبعة كواكب في جهة القطب الشمالي وتدعى الكبرى وقريبا منها بنات نعش الصغرى .