تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وريع له جيش العدوّ وما مشى * وجاشت له الحرب الضّروس وما تغلي « 1 »
وكتب : كاتب عاجله موته على صغره وعاقصه رداه قبل سفره ، وقال التنوخي :
كغصن ثنته الريح عند اعتداله * رياح غواد بالرّدى وروائح

التحسّر على الولد

قال أبو الشّيب :
بأبي وأمي من عبأت حنوطه * بيدي وودّعني بماء شبابه كيف السلوّ وكيف أنسى ذكره * وإذا دعيت فإنّما أدعى به
وقال :
لعمرك ما أبقى لنا الدهر باقيا * نقرّ به عينا غداة نؤب كأنّي وترت الدهر بابن أفاده * على حين كانت كبرة فمشيب « 2 »
وقال العتبيّ :
دفنت بكفّي بعض نفسي فأصبحت * لها دافن من نفسها ودفين

المتوجّع لموت البنين وبقاء البنات

قال أبو الغمر ، وقد مات له خمس بنين وحصلت له خمس بنات :
مضى خمسة وجهي بهم كان مشرقا * بخمس بهنّ الوجه أسود سافع « 3 »
وقال العتبيّ :
ألا يدرأ الدهر عنّا المنونا * يبقي البنات ويفني البنينا وكنت أبا خمسة كالبدور * وقد فقئوا أعين الحاسدينا فمروا على حادثات الزمان * كمرّ الدراهم بالنّاقدينا

مرثية عروس

امرأة مات عنها زوجها ليلة العرس ، فقالت :
أبكيك لا للنعيم والأنس * بل للمعالي والرمح والترس أبكي على فارس فجعت به * أرملني قبل ليلة العرس
وقال :
يا قرب مأتمها من العرس
وقال صالح بن عبد القدوس :
وكذاك الدهر مأتمه * أقرب الأشياء من عرسه
هامش
( 1 ) ريع : أخيف - جاشت : غلت - الضروس : العضوض . ( 2 ) وترته : أثكلته وانتزعت منه . ( 3 ) السافع : الأسود المشبع حمرة .
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 552 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع