الحدّ الحادي والعشرون في الموت وأحواله
( 1 ) أسماء الموت ووصفه
يقال له : النبط والهمع والرمد وأم قشعم وشعوب والموتان والحمام والفود ومرت زؤام وذعاف وجحاف .
ويقال : فقس وفطس وعضد ويتبل وعضد وطن ولعق إصبعه ورق بنفسه وجرض بريقه وآثر اللّه به وانحل تركيبه ومضى لما خلق له وأتاه ما كان يحذر ودعاه ما كان يخبر ، شرب الدهر عليهم : وأكل وأفلت حريضا ، وأفضه شعوب ووجبت نفسه ونضب ظله ، وقرض رباطه ، وصل به إلى أبي يحيى وسلّم لمائه .
وقيل لحكيم : ما الحياة وما الموت ، فقال : الحياة ميتة أدّت إلى سعادة والموت حياة أوجبت على أهلها الحجة . وأجود اسم له ما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أكثروا من ذكر هادم اللذات .
وقيل : الحتوف أربعة ، سخطي بعقوبة اللّه وذلك ما ذكر اللّه :
حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً
« 1 » ، وطبيعي وذلك بالهرم وانقطاع الأمل ، وعرضي وهو ما يسمى الموت الفجأة ، واكتسابي وهو ما يكون بالتعرض لحرب أو سباع ونحو ذلك .
تعظيم أمر الموت
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ما رأيت منظرا فظيعا إلا والموت أفظع منه . قال عبد اللّه بن معاوية :
والموت أعظم حالة * مما يمرّ على الجبلّة « 2 »
وقال رجل للحسن : إن عشت تر ما لم تره ، فقال الحسن : إن مت تر ما لم تر ، وكان كثيرا ما يقول الحسن : عند الموت يأتيك الخبر . وقال : إن الموت فضح الدنيا .
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : الأنعام / 44 .
( 2 ) الجبلة : الطبيعة أو الخلقة .