عبد العزيز عن يوم الجمل ويوم صفين ، فقال : تلك دماء صان اللّه عنها يدي فلا أغمس فيها لساني . وقال بعضهم : علي بن أبي طالب آخرة لا دنيا معه ومعاوية دنيا لا آخرة معه .
ممّا طعن فيه
قيل لهشام بن الحكم : هل شهد معاوية يوم بدر ؟ فقال : نعم ، من ذلك الجانب .
وبلغ الحسن أن نافعا كان يقول : إن معاوية كان يسكته الحلم وينطقه العلم . فقال : كان يسكته الحصر وينطقه البطر . وقال الحسن : لقد فعل معاوية ثلاثا كلها موبقات ، منازعة الأمر أهله وادعاؤه زيادا واستخلافه يزيد وقال معاوية : أعنت على علي بثلاث . كان رجلا يظهر سره وكنت كتوما ، وكان في أخبث جند وشره وكنت في أطوع جند وأقله خلافا ، وكنت أحب إلى قريش منه رضي اللّه عن الصحابة أجمعين .
نوادر للشيعة
قيل لبهلول وكان يتشيع : وزن أبو بكر وعمر بالأمة فرجحا فقال : لعله كان في الميزان عيب . وقيل له : أتأخذ درهمين وتشتم فاطمة ؟ فقال : بل آخذ دانقا وأشتم معاوية .
وقال بعضهم : رأيت في بغداد مكفوفا يقول من أعطاني حبة سقاه اللّه من الحوض على يد معاوية ، فتبعته حتى خلوت به فلطمته لطمة وقلت له عزلت أمير المؤمنين عن الحوض ، فقال : بحبة أسقيهم من يد أمير المؤمنين لا واللّه .
وتخاصم رجلان إلى بعض الولاة وكان يتشيع وكان اسم أحد الخصمين علي وكنيته أبو عبد الرحمن واسم الآخر معاوية فلما عرف الوالي اسميهما ، ضرب معاوية مائة سوط ففطن الخصم للقصة فقال للوالي إن رأيت أن تسأل خصمي عن كنيته ، فسأله فقال كنيتي أبو عبد الرحمن ، فغضب عليه وضربه مائة سوط ، فقال له المسمى معاوية : ما أخذته مني بالاسم استرجعته منك بالكنية .
وبقزوين قرية أهلها متناهون في التشيع فمر بهم رجل فسألوه عن اسمه ، فقال :
عمران ، فاجتمعوا عليه يضربونه ، فقال ليس اسمي عمر فتضربونني لما ذا ، قالوا : هو أشرّ من ذلك فإنه عمر وفيه حرفان من عثمان .
تعريضات للشيعة
كان شيطان الطاق يتشيّع ، فأخذه بعض الخوارج . فقال له : إن لم تتبرأ من عثمان وعلي قتلتك . فقال : أنا من علي ومن عثمان بريء ، وإنما أراد من علي أي من مواليه وبريء من عثمان فتخلص من الخارجي . ومر ابن المعدل بقوم ، فسلّم عليهم ، فلم يجيبوه ، فقال : لعلكم تظنون ما يقال فيّ من الرفض أن أبا بكر وعمر وعثمان وعليا ، من نقّص واحدا منهم فهو كافر وامرأته طالق ، فسر القوم ودعوا له ، فقال : بعض من كان معه من شيعته : ويحك ما هذه اليمين ؟ فقال : إني أردت بقولي من نقص واحدا منهم علي بن