وكان عمر يقرأ غير المغضوب وغير الضالّين ، وعبد اللّه بن الزبير صراط من أنعمت عليهم . وقرأ بعضهم : وضربت عليهم المسكنة والذلّ ، وأبو بكر رضي اللّه تعالى عنه وجاءت سكرة الحق بالموت .
ما روي فيه زيادة
قرئ : اصبروا وصابروا ورابطوا بعضهم . وقرأ بعضهم : وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم . وقرأ بعضهم إن هذا أخي له تسعة وتسعون نعجة أنثى . وقرئ : السارقون والسارقات فاقطعوا أيديهما .
وقرأ ابن عباس : أن لا يطوف وليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج عبد اللّه : فلا إثم عليه لمن اتقى . وعن أبي ذرّ : فان فاءوا فيهن فإن اللّه غفور رحيم . وقوله : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر . وقرأ سعد : فإن كان له أخ أو أخت من أبيه ومثل هذا كثير فلنقتصر على هذا القدر منه .
ما في القرآن من تغيير الكتابة
كان القوم الذين كتبوا المصحف لم يكونوا قد حذقوا الكتابة فلذلك وضعت أحرف على غير ما يجب أن تكون عليه . وقيل : لما كتبت المصاحف وعرضت على عثمان وجد فيها حروفا من اللحن في الكتابة ، فقال : لا تغيّروها فإن العرب ستغيرها أو ستعبر بها ، ولو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم يوجد فيه هذه الحروف .
ما سدّ منه لحنا
عن ابن عروة عن أبيه قال : سألت عائشة عن لحن القرآن عن قوله : إن هذان لساحران ، وعن قوله : والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ، وعن قوله : إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون ، فقالت : يا ابن أختي هذا عمل الكتّاب أخطئوا في الكتابة .
الرخصة في اختلاف القراءات
كان عمر رضي اللّه عنه يقول : سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأها ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أقرأنيها فأخذت بثوبه فذهبت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : إني سمعته يقرأ القرآن على غير ما أقرأتني فقال : اقرأ . فقرأت فقال صلّى اللّه عليه وسلّم :
هكذا أنزلت ، ثم قال لهشام : اقرأ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : هكذا أنزلت . ثم قال : إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه .
وفي خبر أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إن جبريل وميكائيل أتياني فقعد جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري ، فقال جبريل : اقرأ القرآن على حرف فقال ميكائيل استزده حتى بلغ سبعة أحرف وكل حرف شاف كاف .