الحثّ على تسمية الغير بأحسن الأسماء
قال اللّه تعالى :
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
« 1 » ، وقال ابن الخزاعي :
ولست بذي نيرب في الكرا * م ومنّاع خير وسبابها
ولكن أطاوع ساداتها * ولا أتعلّم ألقابها
وقيل ثلاثة تثبت لك الود عند أخيك : أن تبدأه بالسلام ، وتوسّع له في المجلس وتناديه بأحب الأسماء إليه .
وقال الطائي :
لا يضمر الغدر للصديق ولا * يخطو اسم ذي ودّه إلى لقبه
وقال :
أكنّيه حين أناديه لأكرمه * ولا ألقّبه والسوءة اللقب
وجرى بين أبي بكر بن فريعة القاضي وبين بعض القواد كلام في مجلس أبي الحسين بن بويه وكان أبو بكر يقول مرّة : يا إبراهيم ، ومرة يا أبا إسحاق ، غضب القائد من ذلك وقال : لم لا تقول كياء ؟ فقال إنما نكياؤك إذا أنصفتنا ، فإذا ظلمتنا سحقناك وبرهمناك .
الاعتذار لمن سمّي بغير اسمه المشهور به
صاح أعرابي بعبد اللّه بن جعفر فقال : يا أبا الفضل . فقال : ليس هذا كنيتي ، فقال :
إن لم يكن كنيتك فإنه وصفك .
وكان يحيى بن أكثم يناظر رجلا في إبطال القياس وكان الرجل يكنيه بأبي زكريا .
فقال له : يحيى إنّها ليست بكنيتي فقال إن كل يحيى يكنى بأبي زكريا . فقال : يحيى العجب أنك تكنيني بالقياس ، وتناظرني في إبطاله . ودخل رجل على أمير يدعى إسحاق فقال له : يا أبا يعقوب ، فقال : أخطأت أنا أبو الحسين ، فقال إنما أخطأ الأمير لأنّ كل إسحاق يكنى أبا يعقوب .
المشاهير بأسماء لا يعرف بها غيرهم
إذا قيل أمير المؤمنين مطلقا فهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وابن عبّاس عبد اللّه ، وابن عمر عبد اللّه . وكان لهما أولاد غيرهما . والحسن بالحسن البصري ، والنابغة نابغة بني ذبيان . والأعشى أعشى بني قيس .
من سمّي من الكبار بأسماء وكنّى
النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سمي محمدا ومحمودا وأحمد ولهذا باب طويل :
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : الحجرات / 11 .