أصبح بعث إليها نفقة وكتب إلى عامله بردّ زوجها ، وسأل ابنته حفصة ما قدر ما تصبر المرأة قالت : أربعة أشهر .
المتعرض للنكاح تعريضا وتصريحا
كانت رقاش بنت عمرو بن الصلت عند كعب بن مالك فقال لها يوما : اخلعي درعك . فقالت : خلع الدرع بيد الزوج . فقال لها : تجرّدي فقالت : التجرد لغير النكاح مثله . وقال رجل لجاريته : نأكل ثم ننيك فقالت : بل ننيك ثم نأكل ، فاستملح ذلك منها .
وكتبت امرأة إلى صديقها :
عجّل فقد أمكن الزمان * وبادر الوصل يا جبان
بادر فإنّ الزمان غرّ * من قبل أن يفطن الزّمان
ونتفت امرأة وكتبت إلى صديقها :
فديتك سهّلت السبيل الذي اشتكى * جوادك فيه للحفى من خشونته
فإن كنت تهوى أن تزور جنابنا * فلا تبط عنّا فالهلال ابن ليلته
وقالت جارية ابن سيرين له يوما : كن وقدّم النون . فقال : الساعة وبعث هشام إلى عبدة بنت عبد اللّه بن معاوية وكانت غضبى فلم تجبه فجاءت جارية له فكشفت جانب ستره وقالت : أما من استغنى فأنت له تصدّى وما عليك أن لا يزكّى . وأمّا من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهّى ، فاستحسن ذلك ودعاها .
وكان رجل يعشق جارية فاجتمع بها ليلة فجعل يعاتبها فقالت : يا جاهل دع العتاب للكتاب واجعل قميصي مخنقتي . وقال رجل لجارية ما اسمك قالت أناك قال من خلف أم من قدام حلال أم حرام قالت كيف شئت كما شئت . وقال أبو العيناء : اشتريت جارية فقعدت يوما بجنبي فجعلت أقبلها وأترشّفها الّا أزيد على ذلك . فقالت : أتحفظ لأبي نواس :
حدّثنا الأشياخ فيما رووا * أبو زياد شيخنا عن شريك
لا يشتفي العاشق ممّا به * بالضمّ والتقبيل حتّى ينيك
وكان للرشيد مائتا جارية تبلغ النوبة إلى كلّ جارية في مائتي ليلة فصعد ليلة فإذا جارية تغنّي :
ألا يا داركم تحوين * من كس ومن غلمه
أأير واحد يشفي * تراه مائتي حرمه
متى يصلح طيّان * ضعيف مائتي ثلمه
فاستدعاها واستعاد أبياتها وقال : نزيد في زيارتك . فقالت : لا أريد أكانت كما قال أبو حكيمة :
أتت بجرابها تكتال فيه * فقامت وهي فارغة الجراب