ولما قال عرابة بن سلامة :
وددت مخافة الحجّاج أنّي * من الحيتان في لجّ أعوم
قيل له : أقويت فقال الإقواء بين عقلي ونفسي أكبر من ذلك
من ضاقت عليه الدنيا من المخافة
قال لبيد :
كأنّ بلاد اللّه وهي عريضة * على الخائف المطلوب كفة حابل
قال دعبل :
كأنّ نفسه من طول حيرتها * منها على نفسه يوم الوغى رصد
المغلوب
كتب مروان إلى بعض الخوارج إني وإياك لك الزجاجة والحجر إن وقع عليها رضّها وإن وقعت عليه قضّها . قال : واستضعف ابن شبرمة رجلا ، فقال : أنت حجة خصمك وسلاح عدوك وفريسة قرنك .
المتكلّح من المخافة
الخائف إذا أفرط به خوفه تقلّصت شفته . قال الأعشى :
وإذا العوالي أخرجت أقصى ألم * كلح الفتى جزعا ولم يتبسّم
شيوع المخافة في الناس
قال اللّه تعالى :
يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ
« 1 » ( الآية ) ، وقال حسّان :
تشيب الناهد العذراء منها * ويسقط من مخافتها الجنين
( 7 ) وممّا جاء في التلصّص وما يجري مجراه
السرقة
قيل : فلان أسرق من ذبابة ومن عقعق ومن شظاظ « 2 » وهو رجل موصوف بالسرقة .
وقيل : فلان لو خلا بالكعبة لسرقها . وقيل : لص شص « 3 » على الاتباع .
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : سورة الحج / 2 .
( 2 ) شظاظ : خشبة عقفاء تدخل في عروتي الجوالق ، وشظاظ في السياق لصّ كان معروفا .
( 3 ) الشصّ : اللص الذي لا يترك شيئا إلا أتى عليه .