هو من قول الطائيّ :
وربّ يوم كأيّام تركت به * متن القناة ومتن القرن منتصفا
الرمح المتكسر في المطعون
وقال الموسوي :
وتقعقعت بين الكلى قصد القنا * فكأنّ كلّ حشار بابة ميسر « 1 »
وقال ابن نباتة :
يجرّ العوالي والسهام بجسمه * كمحتطب للحمل ليس يطيق
الرماح اللامعة الأسنة
قال امرؤ القيس :
دفعت ردينيّا كأنّ سنانه * سنا لهب لم يستعر بدخان
وقال النميري :
تحكي أسنته النّجوم أو الذبالا
وقيل أيضا :
كأنّ هلالا فوق قناته
وقد أحسن المتنبّي ما شاء في قوله :
تهدي نواظرها والحرب قائمة * من الأسنّة نار والقنا شمع « 2 »
الكتابة بالطعن والضرب
قال بعض الكتّاب : جبينه طرس بالصفّاح منمّق مجندر « 3 » ، وبالرماح معجم محبّر .
وقال آخر :
خطّ ينمّقمه الحسام على جبينه
وقال أبو تمّام :
كتبت أوجههم مشقا ونمنمة * طعنا وضربا ففات الهام والصّلفا « 4 »
فإن ألظوا بإنكار فقد تركت * وجوههم بالذي أوليتهم صحاف « 5 »
هامش
( 1 ) البابة : الغاية ، والصنف والخصلة ، وبابت الكتاب سطوره .
( 2 ) الشمع : الشّمع ، وشمع شموعا الشيء تفرّق .
( 3 ) مجندر : من جندر الكتاب : إذا أمر القلم على ما درس منه ، والمراد معنى النقش .
( 4 ) المشق : الإسراع في الطعن .
( 5 ) ألظّ : ألحّ ، وبالمكان أقام وبالشيء لازمه ولم يفارقه .