وقال :
إن كان في الألف منّا واحد فدعوا * من فاز خالهم إيّاه يعنونا
قال دعبل :
من معشر إن تدعهم لملمّة * وصلوا الحياة إلى العلا بحديد « 1 »
المنازل وقت المنازلة
قال المهلهل :
لم يطيقوا أن ينزلوا فنزلنا * وأخو الحرب من يطيق النزولا
وقال :
يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اعتنقوا * ضارب حتّى إذا ما ضاربوا اعتنقا
وقال :
جعلت يدي وشاحا له * وبعض الفوارس لا يعتنق
الحثّ على الثبات والنهي عن الإحجام والفكر في العواقب
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ
« 2 » وقال :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا
« 3 » وقيل : السلامة في الإقدام والحمام في الأحكام ، قال قطري :
لا يركننّ أحد إلى الأحكام * متخوفا يوم الوغى لحمام
قال الكلبي :
إذا المرء لم يغش الكريهة أو شكت * حبال الهوينا بالفتى أن تقطعا « 4 »
وقال أبو بكر لخالد بن الوليد رضي اللّه عنهما : لما أخرجه لقتال أهل الردّة : أحرص على الموت توهب لك الحياة . وقيل : من تفكر في العواقب لم يشجع ، ولما أحست امرأة ربيعة بن مكدم بهر به قالت :
مساءة ترك الفتى نساءه * حتّى يبلّ من دم أنسائه
الحثّ على التفكر قبل التقدم
قيل : الإتيان بالتندم لا يغني بعدم التقدم . وقيل : من قاتل بغير نجدة وخاصم
هامش
( 1 ) الملمة : النائبة ، جمع ملمات - قوله وصلوا . . . بحديد كناية عن الكفاح والسعي إلى الأمجاد بالذود عن الحرمات .
( 2 ) القرآن الكريم : الأنفال / 15 .
( 3 ) القرآن الكريم : الصف / 4 .
( 4 ) الكريهة : الحرب - الهوينا : الرفق والتؤدة .