لاحتبت في البيت ماثلة * ثمّ قصّت قصّة الأمم
وقال آخر :
قهوة تذكر نوحا * حين شاد الفلك نوح
وقال آخر :
قهوة أبرزت بخاتم كسرى
وقال ابن حجاج :
قوما اسقياني قهوة روميّة * من عهد كسرى دنّها لم يمسس
وصفها بأنّها تورث السّخاء والشّجاعة
قال أبو نواس :
وخذها من مشعشعة كميت * تنزل درّة الرّجل الشّحيح « 1 »
وأخذه من عمرو بن كلثوم :
ترى اللخن الشحيح إذا أمرّت * عليه لماله فيها مهينا « 2 »
وقال آخر :
إذا سقي الفتى منها ثلاثا * تسربل ثوب مكرمة وجود « 3 »
وقال آخر :
نشربها فتتركنا ملوكا * أسودا ما ينهنهنا اللقاء « 4 »
وصف النيء والمطبوخ
سئل أبو نواس عن نبيذ طبخ ، فقال :
وما طبخوها غير أن غلامهم * سعى في نواحي كرمها بشهاب
فقال بعضهم أحرقوه فأحرقهم اللّه . قال الأقيشر :
صفراء صافية الأقذاء حلّلها * طبخ السراج ولم يجمع لها حطب « 5 »
وقال أبو نواس :
طبخته الشّمس لمّا * بخل العلج بناره « 6 »
قال المطوق : قال لنا جحظة يوما قد عملت بيتا زدت فيه على أبي نواس في وصفه ، وأنشد :
فظلّ يسقينا جنانيّة * ضنّت بها الشّمس عن النّار « 7 »
هامش
( 1 ) مشعشعة كميت : من أوصاف الخمر - الرجل الشحيح : الكثير البخل .
( 2 ) اللخن : النتن . وفي رواية اللحز أي البخيل .
( 3 ) تسربل : لبس .
( 4 ) ما ينهنهنا : ما يمنعنا عنه .
( 5 ) الأقذاء : جمع قذى وهي الفضلات المتبقية في الشراب أو التراب المدقق .
( 6 ) العلج : الرجل الضخم ، والكافر .
( 7 ) الجنانية : أي الخمرة المنسوبة إلى الجنان .