أيا عاذلي هلا اشتغلت بسامع * كما أنا مشغول بكأسي عن العذل
وقال البسامي :
خلّ عنّي لست من أربي * أربي في الكاس والطّرب « 1 »
دونك العذب الزّلال ولي * سعة في صفوة العنب
وقال آدم بن عبد اللّه بن مروان :
قل لمن يلحاك فيها * من فقيه أو خليل
أنت دعها وارج أخرى * من شراب سلسبيل
الحثّ على مدافعة الهموم بالشّراب والتّبجّح بذلك
قال ابن المعتز :
خلّ الزمان إذا تقاعس أو جمح * واشك الهموم إلى المدامة والقدح
ودع الزّمان فكم لبيب حاذق * قد رام إصلاح الزّمان فما صلح
وقال ابن الرومي :
سأعرض عمّا أعرض الدّهر دونه * وأشربها صرفا وإن لام لائم « 2 »
نوادر السّكارى
سقط سكران ، فجاء كلب يلحس فاه ، فجعل يقول :
أخوكم ومولاكم وصاحب سرّكم * ومن قد نشا فيكم وعاشركم دهرا
وسقط آخر في مستراح مملوء ، فجعل يقول :
أأصحابنا ما للقعود هنا معنى
وقال العتابي : كان في دارنا سكران فقعد على مصلى وسلح فيه ، فأخذت بيده إلى المستراح فنام فيه ، فقالت جاريتي : يا عجبا ، كل شيء منه مقلوب ، خرأ حيث ينام الناس ونام حيث يخرأ الناس .
الخمّار
الخمّار يداوي بالخمرة ، ولذلك قال أبو نواس :
وداوني بالّتي كانت هي الدّاء
وذلك من قول الأعشى :
وكأس شربت على لذّة * وأخرى تداويت منها بها
ومات الأعشى في بيت خمارة فارسية ، فقيل لها : ما كان سبب موته ؟ فقالت : منها
هامش
( 1 ) أربي : الغاية والهدف .
( 2 ) الشراب الصرف : غير الممزوج .