طلب الدنيا بعمل الآخرة . قال بعض الأدباء ؟ لأن تطلب الدنيا بأقبح ما تطلب به أحسن من أن تطلبها بأحسن ما تطلب به الآخرة .
قلّة العلم وكثرة الجهل
قال الطائي « 1 » :
أبا جعفر إنّ الجهالة أمّها * ولو دوام العلم جدّاء حائل
وقال علقمة « 2 » :
الجهل ذو عرض لا يستزاد له * والحكم آونة في النّاس معدوم
مدح الحديث
قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : من حفظ حديثا واحدا من أمر دينه أعطاه اللّه أجر سبعين صديقا .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : من حفظ على أمتي أربعين حديثا ، بعث يوم القيامة فقيها .
وقال ابن عبّاس : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : اللهم ارحم خلفائي فقلت : ومن خلفاؤك ؟
قال : الذين يروون الأحاديث بعدي .
ذمّه وذمّ أصحابه ؟
قال شعبة : إن هذا الحديث يصدّكم عن ذكر اللّه ، وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ؟
وقال محمد بن مطيع : رأيت الحسن بن زياد أسوأ الناس صلاة فعاتبته ، فقال : ما طلب الحديث أحد إلا ساءت صلاته .
وقال عمرو بن الحارث : ما رأيت علما أشرف ولا أوضع أهلا من الحديث وهم شرّ خلف من خير سلف .
مدح الإسناد
قيل : الإسناد قيد الحديث . وقيل : الحديث من غير إسناد كالجمل بلا زمام وخطام .
وصف إعرابي رجلا فقال : ما أحسن حديثه لو أنّ له سلاسل يقاد بها يعني الأسانيد ، قال :
ونصّ الحديث إلى أهله * وإن الأمانة في نصّه
هامش
( 1 ) الطّائي ( هنا ) : هو أبو تمّام حبيب بن أوس الطّائي شاعر المعتصم باللّه العبّاسي وأحد كبار الشعراء في عصره ، ويعتبره النقّاد اليوم من روّاد التجويد في الشعر القديم . ولد أبو تمّام في جاسم قرب دمشق سنة 172 ه ( 788 م ) . ألمّ بعلوم العرب وحفظ شعرهم كما درس فلسفة اليونان وعني بحكمتهم وتأثر بها في شعره . تميّز شعره بالمعاني الغامضة الغريبة . مات سنة 231 ه ( 845 م ) .
( 2 ) علقمة : هو علقمة الفحل من شعراء المناذرة في الحيرة عاصر امرأ القيس ، وكانت وفاته سنة ( 598 م ) كما يقول بعض المؤرخين .