وقال امرؤ القيس :
فلو أنّ ما أسعى لأدنى معيشة * كفاني ولم أطلب قليل من المال
وقال المتنبّي :
إذا غامرت في شرف مروم * فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر صغير * كطعم الموت في أمر عظيم
وله :
على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وقال الصاحب :
وقائلة لم عرتك الهموم * وأمرك ممتثل في الأمم « 1 »
فقلت دعيني على غصّتي * بقدر الهموم تكون الهمم
وكتب بليغ : فلان تعب في طلب المكارم غير ضالّ في طرقها ، ولا متشاغل عنها :
استطابة تحمّل الشدّة للوصول إلى الرفعة
قال المتنبّي :
تلذّ له المروءة وهي تؤذي * ومن يعشق يلذّ له الغرام
وقال أبو فراس :
تهون علينا في المعالي نفوسنا * ومن يخطب الحسناء لم يغله المهر
وقال أبو دلف :
وليس فراغ القلب مجدا ورفعة * ولكنّ شغل القلب للهمّ رافع
وذو المجد محمول على كل آلة * وكلّ قصير الهمّ في الحي وادع « 2 »
ذمّ من همته نفسه
لمّا قال الحطيئة في الزبرقان :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسي
شكاه الزبرقان إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فقال عمر : ما في ذلك هجاء .
فقال : يا أمير المؤمنين إنه عرّاني عما ابتنيته من المعالي فدعا حسّانا وسأله ، فقال : ما هجاه ولكنه سلح عليه .
هامش
( 1 ) عرتك : أصابتك - الأمم : القوم .
( 2 ) وادع : ساكن .