كتب إليه ابن ثوابة :
إنّي جعلت هديّتي * في المهرجان إليك شكري
لمّا تعذّر واجب * فسح التعذر فيه عذري
فإذا مررت بذكر من * جاءت هديّته ببرّ
فادر على اسمي دارة * واكتب عليه أتى بعذر
وقال محمد بن أبي حكيم :
رأيت كثير ما يهدي قليلا * لعبدك فاقتصرت على الدّعاء
وقال آخر :
وافق المهرجان والعيد منّي * رقّة الحال وهي داء الكرام « 1 »
فاقتصرنا على الدعاء وفيه * عون صدق على قضاء الذّمام « 2 »
المقتصر على إهداء النفس
اقتصد المتوكل فلم يبق أحد من جواريه وحشمه إلا أهدى إليه ، فأخبرت قبيحة بذلك ، وكانت معشوقته فتزينت ودخلت عليه فأنشدته :
طلبت هديّة لك باحتيال * على ما كان من حسّي وبسّي « 3 »
فلمّا لم أجد شيئا نفيسا * يكون هديّتي أهديت نفسي
فقال المتوكل : نفسك واللّه أحب إليّ .
قال عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر :
حبيبي فصدت العرق من أجل علّة * فلم تهد لي فيه وصالا مجدّدا
فأهديت نفسي يوم فصدي بوصلها * إليك فخذها كي تكون لك الفدا
استهداء النفس
كتب أبو العباس بن رشيد إلى صديق كان مشغوفا به :
النّاس يهدون إلى المفتصد * أحسن ما يلقونه في البلد
فاهد لي وجهك يا سيّدي * فإنّه أحسن شيء يرد
المهدي شيئا معينا
أهدى أبو عبادة الوزير إلى المأمون مصحفا في يوم مهرجان ووافق أول يوم من شهر
هامش
( 1 ) المهرجان : من أعياد الفرس ، أشرنا إليه في غير هذا الموضع .
( 2 ) الذمام : العهد والأمان .
( 3 ) بسي : جهدي .