تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
كتب إليه ابن ثوابة :
إنّي جعلت هديّتي * في المهرجان إليك شكري لمّا تعذّر واجب * فسح التعذر فيه عذري فإذا مررت بذكر من * جاءت هديّته ببرّ فادر على اسمي دارة * واكتب عليه أتى بعذر
وقال محمد بن أبي حكيم :
رأيت كثير ما يهدي قليلا * لعبدك فاقتصرت على الدّعاء
وقال آخر :
وافق المهرجان والعيد منّي * رقّة الحال وهي داء الكرام « 1 » فاقتصرنا على الدعاء وفيه * عون صدق على قضاء الذّمام « 2 »

المقتصر على إهداء النفس

اقتصد المتوكل فلم يبق أحد من جواريه وحشمه إلا أهدى إليه ، فأخبرت قبيحة بذلك ، وكانت معشوقته فتزينت ودخلت عليه فأنشدته :
طلبت هديّة لك باحتيال * على ما كان من حسّي وبسّي « 3 » فلمّا لم أجد شيئا نفيسا * يكون هديّتي أهديت نفسي
فقال المتوكل : نفسك واللّه أحب إليّ . قال عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر :
حبيبي فصدت العرق من أجل علّة * فلم تهد لي فيه وصالا مجدّدا فأهديت نفسي يوم فصدي بوصلها * إليك فخذها كي تكون لك الفدا

استهداء النفس

كتب أبو العباس بن رشيد إلى صديق كان مشغوفا به :
النّاس يهدون إلى المفتصد * أحسن ما يلقونه في البلد فاهد لي وجهك يا سيّدي * فإنّه أحسن شيء يرد

المهدي شيئا معينا

أهدى أبو عبادة الوزير إلى المأمون مصحفا في يوم مهرجان ووافق أول يوم من شهر
هامش
( 1 ) المهرجان : من أعياد الفرس ، أشرنا إليه في غير هذا الموضع . ( 2 ) الذمام : العهد والأمان . ( 3 ) بسي : جهدي .