زد على الفاء نقطة * وارفع النّون بالقلم « 1 »
وقال زياد لرجل : يا دعيّ ، فقال : الدعوة قد تشرف بها المدعي علي فكيف غير بها .
التعريض بمن لا يشبه أباه أو ذويه خلقة
قال عبد الملك لعبيد اللّه بن زياد : بلغني أنك لا تشبه أباك قال إني واللّه أشبه به من الماء بالماء والتمرة ، بالتمرة ولكن إن شئت أنبأتك بمن لا يشبه أباه . قال : من هو . قال :
من لم يولد لتمام ولم ينضج في الأرحام ولم يشبه الأعمام ، يعرض بعبد الملك . فقال :
ومن هو ، قال : سويد بن هجوف فقال لسويد : أكذا أنت قال نعم . قال دعبل :
إن بني عمرو لأعجوبة * تعجز عن وصفهم الفكرة
أبوهم أسمر في لونه * وهؤلاء لونهم شقره
أظنّه حين أتى أمّهم * صيّر في نطفته مغره « 2 »
وقال آخر :
كأنّهم خبز كتّاب وبقّال
وقال وهيب الهمداني :
ألوانهم إليك عن * أنسابهم معتذره
كان بأصبهان مجنون يعرف بابن المستهام ، فقيل لأحمد بن عبد العزيز إنه مليح ذو نوادر ، قال فاستحضره فلما تأمله قال :
في اختلاف الوجوه من آل عجل * لدليل على فساد النساء
فأراد أن يبطش به ثم كف عنه مخافة أن يتحدث الناس بقوله فيكثر .
التعريض بمن لا يشبه أباه فعلا
دخل أبو الحسن بن طباطبا على أحمد بن عثمان البري ، وكان هجاه أبو الحسن بأهاجي كثيرة ، فقال له : بلغني أنك تشعر وتجيد فقال كذا يقول الناس . فقال له تعريضا :
أشعرت أن قريشا لم تكن تجيد الشعر . وقال مروان بن أبي الجيوب في عليّ بن الجهم ، وقد أجاد تعريضا إلى الغاية :
لعمرك ما جهم بن بدر بشاعر * وهذا على ابنه يدّعي الشعرا
ولكن أبي قد كان جارا لأمّه * فلما ادّعى الأشعار أفهمني أمرا
التعريض بالرجل أن ابنه من زانية
اختصم إلى معاوية رضي اللّه عنه في غلام ادعى ، فقال : ائتوني غدا أقض بينكما
هامش
( 1 ) يعني : حنقّي .
( 2 ) المغر : اللون الأحمر .