تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الجواب : اعلم أن هذه المرأة لا تخلو من أحد وجهين : من ذلك أن يكون علم مرادها ونيتها قبل موتها ، أو ماتت ولم يدر ما نيتها . فإن كانت قد علم منها أنها نوت البيع ولم تحد وقتا بعينه ، فقد ماتت وانتقل الملك إلى غيرها قبل أن تنفذ فيه نيتها ، وإن كانت حلفت يمينا مطلقة لم تعقد فيها نية لم يضق عليها تحليفها ما كانت مجمعة على بيعها ، فإن ماتت أيضا وهي في ذلك ، فقد حنثت ، فإن كانت أيضا قد علمت نيتها في أي وجوه السبيل أنفذت ، وإن لم يكن عرفت نيتها في أي وجوه السبيل سلمت الجارية إلى أضعف قرابتها ، ولم تعتق ، وإن لم يكن لها قريب ضعيف وكانت الجارية مؤمنة أعتقت ، وإن لم تكن الجارية صالحة بيعت وتصدق بثمنها ، فهذا وجه . وإن كانت ماتت ولم يعلم من حالها إلا اليمين فقط ، فإنا نستحب أن تخرج الجارية من الثلث في بعض الوجوه التي قدمنا ذكرها إذا سمح بذلك الورثة ، وإن شحوا فالجارية لهم ، وليس يلزمهم قسم من مات لا تعلم نيته على حقيقة العلم ، لأنه ربما كان للإنسان في يمينه ثنوى « 1 » يسرها ، معلوم ذلك غير مستنكر من أفعال الأمة ، وإنما الأمور تحمل على الصحة لا على لشكوك ، فاعلم ذلك أراك اللّه محبوبك ، ولا قطع سرورك . وسأل أخونا زيد بن إبراهيم أرشده اللّه أن أعرفه ما معنى قول القاسم رضي اللّه عنه : ومن لم يعرف في دين الإسلام خمسة من الأصول فهو جهول
هامش
( 1 ) ثنوى ، أي : استثناء .