محمد بن إبراهيم المويلحي العمل ، فلزم منزله ، وألف كتابه الثاني " علاج النفس - ط " وفلج في أواخر أيامه . وتوفي ليلة عيد الفطر في منزله بحلوان ( من ضواحي القاهرة ) ( 1 ) . الحسيني ( 1270 - 1359 ه = 1845 - 1940 م ) محمد بن إبراهيم الحسيني : مفسر طرابلسي المولد والوفاة ، تعلم في الأزهر بمصر ، وعاد إلى بلده في لبنان ، فكان عينها وعالمها . وصنف كتبا ، منها " تفسير الحسيني - ط " الأول منه ، و " فريدة الأصول - ط " في الأصول . ورسالة في " المقولات العشر " ورسالة في " تطبيق المبادئ الدينية على قواعد الاجتماع " ( 2 ) شاعر الحمراء ( 1315 - 1375 ه = 1897 - 1955 م ) محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي ، المعروف بشاعر الحمراء ( مراكش ) ويقال له ابن إبراهيم : محمد بن إبراهيم " شاعر الحمراء " . شاعر ، كان أبوه سراجا ، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس . ومولده ووفاته بمراكش . تعلم بها بالقرويين . وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف ( بمراكش ) مدة ، وكان مكثرا من نظم " اللزوميات " على طريقة المعري ، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء . ومدح بعضا من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار ، ومنغمسا في ملذاته . واتصل بالكلاوي ( باشا مراكش ) ومدحه ، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس ، فساعده على نفقات الحج ، فحج ( 1935 م ) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه " وأثابه ثوابا جزيلا " كما يقول مترجموه . ومر بمصر . في عودته ( 1937 ) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن " ابن عباد ويوسف بن تاشفين " انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين ، وعاب على " شوقي " ما جاء في روايته التمثيلية " أميرة الأندلس " عن ابن تاشفين . وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة ، منها : " تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعد " وهاج بعض الوطنيين في المغرب ( سنة 1937 ) فهاج معهم . وسجن قريبا من شهر . غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها . قال ابن سودة : أضاعه قومه . وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش . له " ديوان " جمعه ليطبعه باسم " روض الزيتون " وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه ، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفا " شاعر الحمراء في الغربال " ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت ، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت . ولأحمد الشرقاوي وإقبال ، " شاعر الحمراء في الغربال - ط " وفيه نموذجان من خطه ( 1 ) . ابن إبراهيم ( 1311 - 1389 ه = 1893 - 1969 م ) محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف ، من آل الشيخ محمد بن عبد الوهاب : فقيه حنبلي . كان المفتي الأول للبلاد العربية السعودية . مولده ووفاته في وزين العابدين الكتاني ، في الفجر أيضا 17 / 7 / 61 وفي جريدة التحرير بالدار البيضاء 16 فبراير 1962 مقال لعبد النبي العادل ( المراكشي مولدا ووفاة 1341 - 1381 ه ، 1923 - 1962 م ) تحدث به عن سيرة شاعر الحمراء ، فقال : إن أباه كان إقطاعيا أميا يتكلم مزمجرا ، ولا يبتسم ، قاتم المنظر ، شديدا على نفسه وعلى الناس ، وكان يرجو أن يكون ابنه " محمد " فقيها ، له بركة ، فلازمه ملازمة الظل بين البيت والمسجد . وأغرى به فقيه المسجد أن يشتد عليه ، فبلغ أنه كان يمر بالقرآن في يوم وليلة ، ولما شب ودخل " جامع ابن يوسف " لطلب العلم ، كان أبوه يتتبع خطاه وينظر في أوراقه وكتبه ، وهو على أميته يعرفها من شكلها ، فإذا وجد بينها كتابا غريبا سعى إلى الفقيه يسأله : ما هذا الكتاب فان عرف أنه ديوان " ابن خفاجة " مثلا وعرف أنه شعر ، وان الشعراء يتبعهم الغاوون . عاد إلى البيت ومعه رجلان ليمددا الشاب الطالب بحبل معد في البيت لهذه ولأمثالها . ويكون الامر أسوأ يوم يبلغه أن الولد من أبطال لعبة الشطرنج . . . وتمرد الولد ، وعصى ايه ، فحذق الشطرنج ، وعرف بعد باسم شاعر الحمراء . في تلك البيئة ، وبهدي تلك العقلية تكون ابن إبراهيم . أما شعره فكثير منه . من الخير إتلافه ، وكان " يتملق " الوطنية الناشئة ، لانغماسه في الاقطاعية ، وما قاله في زيارته للشرق لا يعدو أن يكون من مراوغاته مع نفسه ومع الجيل الناشئ . انتهى المقتبس من المقال ، والكاتب والشاعر من بلد واحد .
الأعلام — صفحة 306
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص٣٠٦
هامش
( 1 ) الفتح 5 شوال 1348 والأهرام 2 مارس ، والثغر
وكوكب الشرق 5 مارس 1930 والشيخ عبد العزيز
البشري ، في مجلة " الرسالة " : السنة الثانية . والفهرس
الخاص 232 .
( 2 ) تراجم علماء طرابلس 136 في ترجمة عبد القادر بن
يحيى . وسركيس 774 والأزهرية 1 : 232 وانظر
أعلام الأدب والفن 2 : 347 .
( 1 ) أبو بكر البوخصيبي ، في جريدة الفجر - بالرباط -
26 / 10 / 1960 والذيل التابع لإتحاف المطالع - خ .