مبارك العامري ( . . . - 408 ه = . . . - 1018 م ) مبارك العامري ، من عبيد بني أبي عامر في الأندلس : أحد من ولي إمارة " بلنسية " Valence في أواخر العهد الأموي . وهو في أكثر أخباره يقرن اسمه باسم عبد آخر يدعى " " مظفرا " من عبيد بني أبي عامر أيضا . قال مؤرخوهما : كان مبارك ومظفر يعملان في " وكالة الساقية " ببلنسية ، ثم تقدما إلى أن وليا - معا - إمارة بلنسية فنزلا بقصر الامارة " مختلطين تجمعهما في أكثر أوقاتهما مائدة واحدة ، ولا يتميز أحدهما عن الآخر في عظيم ما يستعملانه من كسوة وحلية وفرش ومركوب وآلة " إلا أن التقدم في رسوم الامارة كان لمبارك ، لصرامة فيه لم تكن لمظفر ، وأضيفت إليها " شاطبة " Jativa وعمرت بلنسية في أيامهما وحصناها فانتقل إليها كثير من أهل قرطبة ، للاطمئنان والاستقرار ، وكثر فيها أرباب الصناعات والموالي والعبيد يأبقون من كل مكان ويقصدونها " وسلك مبارك ومظفر سبيل الملوك الجبارين في إشادة البناء والقصور والتباهي في عليات الأمور " واتخذا الوزراء والكتاب ، وقال محدث عنهما : " كنت أعرفهما عبدي مهنة لمولاهما مفرج العامري " واستمرا على ذلك إلى أن مات مظفر ، ثم تلاه مبارك بأن عثر بن جواده وهو يجتاز قنطرة فسقط والجواد فوقه ( 1 ) . ابن الطيوري ( . . . - 500 ه = . . . - 1107 م ) المبارك بن عبد الجبار بن أحمد ، أبو الحسن الأزدي البغدادي الصيرفي ، المعروف بابن الطيوري : عالم بالحديث ، ثقة ، مكثر . له مصنفات . توفي ببغداد ( 1 ) . مبارك ( نحو 1150 - نحو 230 ه = نحو 1737 - نحو 1815 م ) مبارك بن علي بن محمد بن قاسم بن حمد ، ينسب إلى عمرو بن تميم ثم بني حندب بن العنبر : جد آل " مبارك " في الأحساء ، بنجد ، ومن علماء المالكية ، ولد ونشأ في النصف الثاني من القرن الثاني عشر للهجرة ، في بلد " المبرز " قاعدة الأحساء في أيامه . وتفقه وتأدب ، ورحل إلى الحجاز واليمن والعراق . وأخذ عن علمائها ثم استقر في " الهفوف " والتف حوله طلبة العلم وأنشئت له مدرسة بجانب مسجدها . وكتب له حمود بن ثامر ( انظر ترجمته ) يدعوه إلى سكن " المنتفق " وقد فشا في باديتها الجهل والبدع ( 1213 ه ) فانتقل إليها . وصنف فيها كتبا منها " إتحاف اللبيب باختصار كتاب الترغيب " للمنذري ، و " هداية السالك لمذهب مالك " وهما مخطوطان في بيتهم إلى الآن . وأوصى بنيه قبيل وفاته بالعودة إلى الأحساء واخفاء قبره ( 2 ) . ابن الدباس ( 431 - 500 ه = 1040 - 1107 م ) المبارك بن فاخر بن محمد بن يعقوب ، أبو الكرم ابن الدباس : عالم بالعربية . من أهل بغداد ، له كتب منها " المعلم " في النحو و " شرح خطبة أدب الكتاب " و " جواب " مسائل ( 3 ) . الخفاف ( 490 - 543 ه = 1097 - 1148 م ) المبارك بن كامل بن محمد بن الحسين البغدادي الظفري ، أبو بكر الخفاف : محدث . تتبع أخبار أهل العلم في عصره ، فانتهت إليه المعرفة بهم ، وجمع كتاب " سلوة الأحزان " في نحو 300 جزء وخرج لنفسه " معجما " لشيوخه . مولده ووفاته ببغداد ( 1 ) . سيف الدولة ابن منقذ ( 526 - 589 ه = 1132 - 1193 م ) المبارك بن كامل بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني ، أبو الميمون ، سيف الدولة ، مجد الدين : من أمراء الدولة الصلاحية بمصر ، ومن بيت كبير . ولد بقلعة " شيزر " وذهب مع " توران شاه " إلى اليمن ، وناب عنه في زبيد ( سنة 569 ه ) ثم فارقها ، وأناب عنه أخا له اسمه " حطان " وذهب إلى دمشق ، ومنها إلى مصر ، مع " تورانشاه " فقيل للسلطان صلاح الدين : إن المبارك قتل جماعة من أهل اليمن ، وأخذ أموالهم ، فحبسه سنة 577 وأخذ منه نحو مئة ألف دينار ، وأطلقه . وعاش بقية أيامه كبير القدر ، وللشعراء فيه مدائح . توفى بالقاهرة ( 2 ) .
الأعلام — صفحة 271
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص٢٧١
هامش
( 1 ) البيان المغرب 3 : 158 - 163 .
( 1 ) الاعلام ، لابن قاضي شهبة - خ . ولسان الميزان
5 : 9 والرسالة المستطرفة 69 .
( 2 ) من بحث لحفيده يوسف بن راشد آل مبارك نشرته
مجلة العرب 8 : 667 .
( 3 ) الاعلام - خ . وإرشاد الأريب 6 : 228 - 230
ونزهة الألباء 457 .
( 1 ) المنهج الأحمد - خ . والاعلام لابن قاضي شهبة
- خ .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 441 وفي الروضتين 2 : 25
أن السلطان زاد بعد ذلك في تكرمته " وأنفذ إليه
بما قبضه منه خط يده بأن المبلغ دين في ذمته ، ثم باعه
أملاكا بمصر بتقدير ثلاثين ألف دينار ، وبذل له كل
ما طلب ، وزاد في إقطاعه " . قلت : وفي النجوم
الزاهرة 6 : 89 أن القبض على المبارك كان في اليمن .
وهو خطأ ، فالمقبوض عليه في اليمن هو " حطان " أخو
المبارك ، قال ابن قاضي شهبة - في حوادث سنة 589 :
" ولما توجه سيف الاسلام طغتكين إلى اليمن ، تحصن
الأمير حطان في قلعة ، وعصي ، فخدعه سيف الاسلام
بنزوله إليه ، فاستصفى أمواله وسجنه ، ثم أعدمه "
وعبارة الروضتين تدل على أن مقتل " حطان " باليمن ،
كان أيام مصادرة المبارك في مصر ، فقيه : " قال
العماد : وكان هذا الأمير - يعني المبارك - من رجاحة
عقله وصحافة فضله ما سمعت منه شكوى ولا حكاية
في بلوى ، وقتل أخوه حطان بزبيد ، وأخذ ماله ،
فلم يظهر منه للسلطان كراهة ، وكل شيمته نزاهة
ونباهة " .