رواه من نحو خمسمائة طريق . وتوفي ببغداد ( 1 ) . التوزونيني ( 1300 - 1338 ه = 1883 - 1919 م ) مبارك بن الحسين بن محمد بن أحمد بداح التوزونيني : ثائر يهودي الأصل ، أسلم جده بداح وعاشت الأسرة في قرية توزونين بقبيلة " أقا " - في المغرب - وبها ولد صاحب الترجمة ونشأ في زمرة " الفقراء " وظهر أحمد الهيبة سلطانا في مراكش فلحق به ، وخاب أحمد ، فانصرف مبارك ينتقل بين سكتانة وإلغ ومكناسة ، وأطلق شعر رأسه وتعمم بعمامة كبيرة وغاص في بلاد " سوس " وادعى الشرف وتزوج بشريفة من بني عطة ( قرب تافيللت ) وهم من أشجع المغاربة ( عرب الأصل تبربروا ) وأرسل إلى الحاكم الفرنسي في تافيللت ، من قتله غيلة وكان الحاكم موصوفا بشدة البأس ، مستشرقا يدعى لوستري . ودعا مبارك الناس إلى الجهاد ( 1336 ه ) واستولى على تافيللت كلها إلى " أرفود " وبويع بالسلطنة ونظم جيشا مرابطا رأس عليه " محمد بن بلقاسم النكادي " وسماه وزيرا للحربية فكانت بينه وبين الجيش الفرنسي وقائع حامية انهزم بها الفرنسيون في " البطحاء " في شوال 1336 وحاصرهم النكادي في مركز تيغمرت وتم الظفر لمبارك وتكاثر الناس عليه بالهدايا والطاعة ، واشتد هو على من اتهمهم بموالاة الاحتلال والسلطة الفرنسية ، فقتل عددا من الاشراف وصادر أموالهم . وائتمروا به مع النكادي ، فوثب هذا على مبارك وقتله جهارا أمام الجيش في قرية " أولاد الامام " بين الريصاني وأرفود . وبويع النكادي مكانه . وصنف أديب فقيه يدعى " المهدي الناصري " كتابا في سيرة مبارك اطلع عليه المختار السوسي ، وقال : إنه كتبه بأسلوب المتحامل عليه تزلفا للاستعمار وإنه كتاب مشحون بالأدبيات والفتاوى والحكايات وقال المختار : فلخصت منه ما يتعلق بالمترجم ، والتقيت بالفقيه محمد بن سعيد الجراري كان كاتبا عند مبارك وتولى القضاء بعد الاستقلال في " ايمينتاتوت " فأفادني بتعليقات أضفتها إلى التلخيص تمت بها ترجمة مبارك كما ينبغي ( 1 ) . ابن مبارك شاه = أحمد بن محمد 862 . المبارك بن شرارة ( . . . - نحو 490 ه = . . . - نحو 1079 م ) المبارك بن شرارة ، أبو الخير : طبيب ، من الكتاب ، ولد ونشأ في حلب . ولما دخلتها دولة الترك رحل إلى أنطاكية ، ومنها إلى صور ، فاستوطنها إلى أن توفي . له كتاب في " التاريخ " ذكر فيه حوادث ما قرب من أيامه . وكانت له " جرائد " مشهورة عند أهل حلب يحفظونها لمعرفة الخراج المستقر على الضياع ( 2 ) . مبارك الصباح ( 1254 - 1334 ه = 1838 - 1915 م ) مبارك بن صباح بن جابر بن عبد الله ابن صباح ، من عنزة : أمير الكويت . من الشجعان الدهاة . له شأن في تاريخ العرب الحديث . نشأ في الكويت ( على خليج فارس ) وكان نفوذ الكلمة فيها لأخويه ( محمد ، وجراح ) فقتلهما سنة 1313 ه ، واستقام له أمرها . وهو سابع من وليها من آل الصباح . وكان للعثمانيين ( الترك ) شئ من السلطان في الكويت ، فحرضوا " ابن الرشيد " على " مبارك " فظفر مبارك بن صباح الصباح مبارك . وحاولوا نفيه ( سنة 1898 ) بحيلة ، فأرسلوا إحدى السفن لنقله ، ليكون من أعضاء مجلس الشورى بالآستانة ، فتضاءل ولجأ إلى الإنجليز ، فأنقذوه من الأتراك . ولكنهم أعلنوا في تلك السنة " حمايتهم " للكويت . وظل حاكما إلى أن مات فيها بقصره . وكان عالي الهمة ، لولا تلك السقطة ، طموحا جبارا ، مهيبا ، فيه حلم وكرم . ساد الامن ، وتقدمت الكويت في أيامه ، وآل سعود كثيرة . من آثاره " المدرسة المباركية " أنشأها في الكويت " ( 1 ) .
الأعلام — صفحة 270
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص٢٧٠
هامش
( 1 ) غاية النهاية 2 : 38 وإرشاد الأريب 6 : 227
و 723 : I . S . rock وكشف الظنون 1706 .
( 1 ) المعسول 16 : 263 - 314 .
( 2 ) تاريخ الحكماء ، للقفطي 330 طبعة ليبسيك .
( 1 ) تاريخ الكويت 2 : 47 - 148 وتاريخ نجد الحديث
للريحاني 95 و The Arab of the desert :
انظر فهرسته ، وجزيرة العرب في القرن العشرين ،
الطبعة الثانية 79 و 84 و 85 - 87 وراجع فهرسته .
وفيه : " كان الشيخ مبارك طويل القامة ، أسمر
البشرة ، قوي الذاكرة صلب الإرادة ، مستبدا
طموحا إلى نشر سلطانه ونفوذه في البلاد المجاورة ،
ولكن الظروف لم تساعده ، وقد اشتهر الشيخ مبارك
بالتقلب وعدم الثبات على سياسة واحدة ، فقد كان
يساعد آل سعود لاضعاف نفوذ الرشيد وخضد شوكتهم ،
كما أنه كان يعمد أحيانا إلى تقوية صلاته بالرشيد خوفا
من توسع آل سعود ، وكان لا يعف عما في أيدي الناس ،
فقد كان يتوسل بأوهى الأسباب لفرض الضرائب ،
على الناس وابتزاز أموالهم ، ولكنه كان بجانب ذلك
غيورا على مصالح الكويت مدافعا عن أهلها أينما
حلوا ، وقد خرج في أخريات أيامه على تقاليد العرب
والدين ، فكان يجاهر بالمعصية حتى في رمضان ،
مما جعل أهل الكويت يضجون منه " .