لأرسلت حبلها [ 1 ] على غاربها ، وسقيت آخرها بكأس أولها ، ولألفوا [ 184 و ] دنياهم أهون في عيني من عفطة عنز » [ 2 ] .
وناوله رجل من أهل السواد [ 3 ] كتابا [ قال ابن عباس ] فما أسفت على شيء تأسفي على ما فاتني من كلامه ، فلما فرغ من قراءته ، قلت له : يا أمير المؤمنين ، لو أطردت مقالتك من حيث أفضيت إليها ، قال : « هيهات يا ابن عباس ، إنما كانت شقشقة [ 4 ] هدرت ثم قرّت » .
[ من هجاء العلماء ]
وأنشد المبرد لأبي زيد الأنصاري ، في أبي محمد اليزيدي [ 5 ] : [ الخفيف ]
وجه يحيى يدعو إلى البصق فيه * غير أنّي أصون عنه بصاقي
[ لنصيب في المدح ]
وأنشد المبرد لنصيب مولى العباسيين : [ 6 ] [ الطويل ]
إليك قصرنا النّصف من صلواتنا * مسيرة شهر بعد شهر نواصله
ولا نحن نخشى أن يخيب رجاؤنا * لديك ولكن أهنأ العيش عاجله
هامش
[ 1 ] في الأصل : ( لأرسلت خيلها ) وهو تصحيف .
[ 2 ] عفطة عنز : ما تنثره من أنفها ، والعفطة : الحبقة أيضا .
[ 3 ] السواد : يراد به العراق لكثرة ما فيه زرع وشجر ، والعرب تسمي الأخضر أسود ، قال تعالى :وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ( 62 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 63 ) مُدْهامَّتانِأي الخضرة ( الرحمن 64 ) .
[ 4 ] الشقشقة : شيء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج ، وصوت البعير بها عند إخراجها هدير ، وبهذا سميت الخطبة ( الشقشقية ) .
[ 5 ] البيت لأبي زيد الأنصاري في معجم الأدباء 3 / 1361 ، وفي الأصل : ( إلى البزق فيه ) ثم صححها في الحاشية .
[ 6 ] لم يرد البيتان في مجموع شعر نصيب بن رباح ، جمع وتقديم داود سلوم ، ط بغداد 1967 .