قد كنت أقسمت وواليت القسم * لأن رميت من قريب أو أمم
لأخضبنّ بعضك من بعض بدم
[ بين عليّ والأحنف ]
وحدثني عن بعض رجاله ، قال : كتب عليّ بن أبي طالب عليه السلام إلى الأحنف [ 1 ]
[ 171 ظ ] ، فكتب إليه ، [ الطويل ]
أبا حسن إن شئت جئت بأسرتي * وإن شئت كفّت عنك قاطبة سعد
وفي كفّ سعد عنك ردع لمالك * وضبّة فانظر في اعتزالهما بعد
وإنّ أبا بحر يراك أمامه * فان شئت جاء الشيخ في درعه يعدو
فكتب إليه : « اكفنا أمرك وأمر قبائلك » .
[ أبو الأسد يصف حاله ]
أنشدني ابن الحرون لأبي الأسد ، لم يزد على هذا : [ 2 ] [ المنسرح ]
ليتك أدّبتني بواحدة * تقنعني منك آخر الأبد [ 3 ]
تحلف ألّا تبرّني أبدا * فانّ فيها بردا على كبدي
اشف فؤادي منّي فانّ به * عليّ قرحا نكأته بيدي
إن كان رزقي إليك فارم به * في ناظري حيّة على رصد
قد عشت دهرا وليس يقنعني * هذا الذي قد لقيت من أحد
فكيف أخطأت لا أصبت ولا * نهضت من عثرة إلى سدد
لكنني عدت ثم عدت فان * عدت إلى مثل هذه فعد
هامش
[ 1 ] هو الأحنف بن قيس سيد تميم ، وقد مضت ترجمته ، وكانت هذه المكاتبة في يوم الجمل .
[ 2 ] الأبيات 1 ، 2 ، 4 في عيون الأخبار 3 / 191 لأبي الأسود ، تحقيق محمد الإسكندراني ، ط - بيروت 1997 .
[ 3 ] عيون الأخبار : ( ليتك آذنتني بواحدة تجعلها منك سائر الأبد ) .