تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس والمسايرات — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وقدره وعلمه وكتابه بغير جبر ، لأنّهم لو كانوا مجبورين لكانوا معذورين وغير محجوجين « 1 » . ومن جهل فعليه أن يردّ إلينا ما أشكل عليه لأنّ اللّه تبارك وتعالى يقول :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 2 »
» *
. قال له السائل : فما أدنى ما يكون به العبد / مؤمنا ، وأدنى ما يكون به كافرا وأدنى ما يكون به ضالا ؟ قال : أدنى ما يكون به مؤمنا ، أن يعرّفه اللّه نفسه فيقرّ له بالإلهيّة ، ويعرّفه نبيّه فيقرّ له بالنّبوّة ويعرّفه حجّته في أرضه وشاهده على خلقه فيعتقد إمامته . قال له السائل : وإن جهل غير ذلك « 3 » ؟ قال : نعم ، ولكن إذا أمر فليطع وإذا نهي فلينته . وأدنى ما يكون به مشركا أن يتديّن بشيء ممّا نهى اللّه عنه ، فيزعم أنّ اللّه أمر بذلك ويعبد من أمر به ، وهو « 4 » غير اللّه . وأدنى ما يكون به ضالّا أن لا يعرف حجّة اللّه في أرضه وشاهده على خلقه فيأتمّ « 5 » به .

وفي مثل ذلك :

198 - ( قال ) وذكرت له ( صلع ) قولهم في قول اللّه ( عج ) :
« خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ / وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ »
وأنّ الختم هاهنا الإخبار عنهم أنّهم لا يؤمنون « 6 » ، لا على أنّه حال بينهم وبين الإيمان . فقال : ما هذا الهروب إلى هذا التّعقّد من القول ؟ أليس قد أخبر أنّهم كفروا قبل هذا ، فقال :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ
هامش
( 1 ) أ : مجهودين . ب : محمودين . ( 2 ) النحل ، 43 . ( 3 ) المعنى : حتى وان جهل . . . ؟ ( 4 ) ب : سقطت : هو . ( 5 ) ب : فيأتمر به . ( 6 ) ب : سقط : أنهم لا يؤمنون . والآية من البقرة ، وكذلك التي تليها بعد حين ( 6 - 7 ) .