وامّا مارية الهموم ( ذات الراية ) فهي جدة سعيد بن المسيب بن حرث بن أبي وهب « 1 » ، وقع عليها أبو لهب المخزومي وهبيرة أبو جعدة بن هبيرة بن أبي وهب ففي ذلك يقول مسافع بن عبد مناف الجمحي :
اغزيا « 2 » بعد تيهك « 3 » في قريش * فقد اخزتك مارية الهموم
فلستم في المعاقل من قريش * ولا في الفرع منها والصميم
ولكن كنتم خدما لهستم « 4 » * توارثكم عن الكهل العظيم
وامّا عناق ( ذات الراية ) فهي بنت مالك رجل من بني عامر بن لؤي ، وكانت صديقة لمرثد بن أبي مرثد الغنوي وامّا أمّ مهزول ( ذات الراية ) فهي بنت مرثد رجل من بني جمح ، وجاء مرثد إلى النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فسأله عن نكاحها فأنزل اللّه هذه الآية
الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ
« 5 » .
هامش
وفجرت المرأة : زنت . ورجل فاجر من قوم فجّار وفجرة ، وفجور من قوم فجر ، وكذلك الأنثى بغير هاء * لسان العرب 5 / 47 .
( 1 ) وسعيد بن المسيب من رجال الحديث المشهورين الناصبين العداء لعلي بن أبي طالب عليه السّلام ، فهو الذي روى موت أبي طالب على الكفر * صحيح البخاري 4 / 1788 ح 4494 ، وقال سعيد بن المسيب لعمر بن علي : يا ابن أخي جعلتني منافقا ؟ قال عمر : هو ما أقول لك * شرح النهج 4 / 101 ، ولم يصلّ سعيد على جنازة علي بن الحسين عليه السّلام ، بينما جوّز الصلاة خلف الحجاج ! * المحلى ، ابن حزم 4 / 214 .
( 2 ) منقبة .
( 3 ) تاه يتيه تيها : صلف وتكبّر ( أقرب الموارد 1 / 83 ) .
( 4 ) لهس الشيء لهسا : لحسه ، ولهس الصبيّ ثدي أمه : لطعه بلسانه ولم يمصصه ( أقرب الموارد 2 / 1165 ) اي ان جدّة المسيب لطعت كهل قريش أبا لهب المخزومي ، ولم يدم لها زوجا .
( 5 ) النور : 3 .