وكان قامره فقمره فاسلمه قينا .
ومن كان تيّاسا « 1 » أبو أحيحة سعد بن العاص وحريث بن عمرو بن عثمان المخزومي أبو عمرو بن حريث وولده بالكوفة ، وكان البياع صاحب تيوس يطرقها « 2 » .
فلما مات أخذ أبو أحيحة تيوسه وكان يطرقها ، وثويب بن حبيب بن أسعد ابن عبد العزى كانت له تيوس وكان يجللها ويبرقعها كما يصنع بالخيل لئلا يراها الناس ، مخافة العين عليها ، فكان منها شاكر وعائر ، وكانت حمرا كلها وكانت اينس التيوس فطنة بمكة وكان يعلق عليها الجلاجل والعهن والتمائم ، فكان يقال اتيس من تيوس ثويب ، وقد هجاه عثمان بن الحويرث فقال :
الا من مبلغ عنّي ثويبا * فإنك يا بن حمراء العجان
« 3 »
تبادى الصيد من شقى قصتي * وانّك معرق لك في الزواني
ألم تعلم بان الليث يعدو * على اقرانه ثبت الجنان
تخاف الأسد منه حين يسطوا * وتطرق حين يبدو من مكان
وأنت كهامة رعش عيي « 4 » * لما حاولت ليس بذي بيان
فكيف ترومني وتجاريني * بعسب تيوسك الحمر القواني
كشاكر ثم صابر ثم عاري * وراهن اربع لك ثم ثان
من العجف المقلد في ذراها * وتعقيد التمائم والاراني
هامش
( 1 ) ممسك التيس وصاحبه ، والتيس الذكر من الظباء والمعز * أقرب الموارد 1 / 82 .
( 2 ) تيوس : جمع تيس ، وطرق الفحل الناقة يطرقها طرقا وطروقا اي قعا عليها وضربها ، واطرقه فحلا :
أعطاه إياه يضرب في إبله .
( 3 ) كلمة تقال عند السب والعجان ما بين الخصية والدبر ، السيرة النبوية ، ابن كثير 3 / 641 .
( 4 ) الاعياء : عجز يلحق البدن من المشيء ، والعي عجز يلحق من تولي الامر والكلام .