- إنّي ناصح للملك .
فاستأذنوا عليه فأذن له بالدخول . فدخل على الملك وسلّم عليه وأعلمه بقصّته مع ابنته فشكره على ما فعله وقال له :
- يا فتى ، إنّي أريد أن أزوّجك منها .
فقال له :
- أفعل أيها الملك لكن بعد أن أقضي حاجتي وأرجع إليك .
فقال له :
- نعم .
ثم دفع إليه الملك خاتمه وانصرف إلى أخويه . فاحترسهما بقيّة الليل ولم يعلم أحدهما بما اتفق له . فلما أصبح الله بخير الصباح ركبوا خيولهم [ ب - 194 ] وساروا يقطعون الأرض بالطول والعرض إلى أن جنّ عليهم الليل . فنام الكبير والأوسط وبقي الصغير يحرسهما . فلمّا انسدل الظلام جرّ سيفه وأخذ جحفته بيده الأخرى وجعل يدور بهما .
فبينما هو كذلك إذ لاح له ضياء بالبعيد فقصده فإذا بمغارة تتقد فيها نار وقد دار بالنار تسعة وتسعون رجلا « 8 » .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة التاسعة والأربعون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ الشاب دخل في جملتهم وإذا بهم لصوص . فقدّموا أمامهم طعاما وجعلوه أسهما على عددهم . فأخذ كل واحد سهما وأخذ الفتى بينهم سهما . فبقي المقدّم بلا سهم . فقال :
- يا أصحابي فيكم واحد زائد .
هامش
( 8 ) ت وب 2 : تسعة وثلاثون .