- دعني من هذا ، والله لا عشت بعد هذا اليوم ، ولكن صف لي قصّتك وخبرك .
فوصف الفتى قصّته .
فلمّا سمعت أم المعتصم ذلك أشفقت عليه وقالت لابنها :
- يا بني لا تعجّل إن الله لا يعجّل .
فقال لها :
- فما ترين من الرأي ؟
قالت :
- أرى أن تدفع لكل واحد منهم ما يقوم به وتخرجهم من أرضك والسلام .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة الرابعة والأربعون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أن المعتصم أمر لهم بما يقوم بهم ودفع لكلّ منهم مطيّة وبعث من يخرجهم عن آخرهم .
قال : فساروا حتى انتهوا إلى مصر . فلما دخل المدينة سلّم على أبيه وتزوّج أيضا أخت المعتصم وصنع وليمة عظيمة وبقي مع الجاريتين في ألذّ عيش وأرغده حتى أتاهم اليقين والحمد لله رب العالمين .