والأموال ورجعوا إلى سفينتهم وحملوا فيها ما يقدرون عليه من الجواهر والياقوت وغيره ولم يقدر أحد منهم أن يأخذ ذلك اللوح وردّوا الحجارة إلى مكانها كما كانت أول مرّة .
فبينما هم يريدون الانصراف إذ سمعوا من ورائهم دكدكة « 24 » عظيمة ، فرفعوا رؤوسهم فرأوا أناسا خلفهم ولباسهم شعورهم ، ذوو أذناب « 25 » .
فلما رأوهم هربوا إلى السفينة ورفعوا المرسى وساروا في البحر ينظرون إلى الجزيرة وقد امتلأت خلقا كثيرا فغطسوا وراءهم في البحر يطلبونهم ، فأمر الشيخ أهل السفينة أن يضربوا الأبواق والنّفير والطبول . فلمّا سمعوا ذلك ولّوا مدبرين عنهم هاربين إلى الجزيرة .
وسار الشيخ مع أصحابه في أكباد البحر مدّة عشرة أيّام .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة السابعة عشرة
قال الشيخ فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنه لمّا كان في اليوم العاشر أشرفوا على مدينة [ أ - 171 ] الملك كسرى ، فبعث الشيخ إلى الملك وأعلمه بقدومه . ففرح الملك فرحا شديدا وبعث له جوادا من عتاق الخيل وعبيدا ودخل الشيخ على الملك وسلّم عليه وهنّأه الملك بالسّلامة . ودفع الشيخ للملك جميع ما أتى به من الذخائر النّفيسة .
فتعجّب منها واستغنى بها وقرّب الشيخ من نفسه وجعله حاجبا للمملكة « 26 » وبقي في أطيب عيش حتى أتاهم اليقين والحمد للّه رب العالمين .
هامش
( 24 ) ب 2 : دبكة .
( 25 ) ب 2 : فرأوا إنسانا أصفر ذا أذناب . ح : فإذا هم بقوم ذوي أذناب .
( 26 ) ب 2 : وجعله أحد أصحابه . أ : فقرّب الشيخ وردّه حاجبا .