مسبغات من أنواع الحرير الأحمر وقبّة مضروبة بإزاء النهر بيضاء وشرائطها من الحرير الأخضر وأوتادها من النحاس الأصفر . وقد رفعت أطناب تلك القبّة وفي وسطها مرتبة عظيمة مفروشة بأنواع الحرير والدّيباج وعلى المرتبة العظيمة جارية أجمل من مشى على قدم من عرب ومن عجم . وقد دارت بها أربعون جارية عليهنّ الحلي والحلل وعلى رأس الجارية تاج من الذهب مكلل بأصناف الدر والياقوت والجواهر يساوي ملك الدنيا كله .
فلما نظر الجواري إلى الفتى خرج من باب المغارة وقع الصياح في الأرض وهربت الجواري من تلك الزوارق وخرجن من الناحية الأخرى من جهة القبة « 31 » .
وكان بالقرب من ذلك الواد قبّة « 32 » عظيمة قد بنيت بالكذال * المنجور « 33 » والرّخام المنشور .
قال : فبينما الفتى يتأمل تلك القبّة إذا هو بنحو أربعين عبدا قد لبسوا القفاطي [ أ - 162 ] وفي أيديهم الدبابيس من الحديد « 34 » . فأحاطوا عند ذلك بالفتى وقالوا له :
- من الإنس أنت أم من الجنّ ؟
فقال لهم :
- أنا من الأنس .
فقالوا له :
- كيف وصلت إلى هذا الموضع وخرجت من تلك المغارة وهي مغارة العفاريت ؟
هامش
( 31 ) أ : خرجن من تلك الجهة الثانية من الآخر حيث هي الجارية . والجملة المثبتة أعلاه من ت .
( 32 ) ت : مدينة .
( 33 ) ت : بالكنزال المنجّم . ب 2 : بالكندال المنجور . ب 3 : بالكدار المنجور .
ح : بالكزال المنشور .
( 34 ) ت : القفاطين المحكمة وفي وسطهم المناطق المذهّبة والدبابيس الهندية .