تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللطف واللطائف — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

الباب السادس عشر في ذكر أصحاب صناعات مختلفة

شطرنجيّ : قدّم إليه مرقة كثيرة العظام ، فقال : هذه شطرنجيّة 1 . وقال في مشي السّكارى : [ من البسيط ]
مشوا إلى الرّاح مشي الرّخّ 2 وانصرفوا * والرّاح تمشي بهم مشي الفرازين 3
وقال : [ من الطويل ]
وليس قعودي عنك إلا لأنّني * أعدّ من الشّطرنج في أوّل الصّفّ 4
أي أنا راجل . خياط ، سأل المعتضد باللّه جعفر الخيّاط 5 عن حرب الخرّميّة فقال : لقيناهم في مقدار سوق الخلقان 6 ، فصيّرونا في مثل القوارة 7 ، فخرجنا عليهم من وجهين كأنّنا مقراض ، واصطفّت الصّفوف كأنّها دروز 8 ، وتشايكت 9 الرّماح كأنّها خيوط ، فجمعناهم في أضيق من جربّان 10 فلو طرحت إبرة لم تقع إلا على زرّ 11 . صرّاف ، قال : أريد حظيّة كقراضة الذّهب . خبّاز : قيل له : كم بيننا وبين دار فلان ؟ فقال : مقدار ما تأكل رغيفين . قطّان ، قال جحظة البرمكيّ 12 : أضافنا قطّان ، فقدّم إلينا حملا سمينا ، فلمّا مد يده قال : كأنّه بات في دكّان ندّاف 13 . جنديّ ، شكا حزنه وبثّه ، فقال : قد تعرّقتني الهموم ، فصرت كالسّيف الناحل ، والرّمح الذّابل ( 14 ) . مخنّث ، قال : ما أشبّه الدّنيا إلا ب . . . قام ثمّ نام . ونظر إلى جارية سوداء في رجلها خلخال فضّة ، فقال : كأنّ ساقها . . .