الباب الخامس في كلام الفقهاء
من كلامهم الجاري مجرى الأمثال من جنس صناعاتهم قولهم : إذا جاء النصّ بطل القياس 1 .
أبو سعيد الفقيه 2 : إذا زلّ العالم زلّ عالم .
لو سكت من لا يعلم / 4 - أ / لسقط الخلاف 3 .
خرق الإجماع خرق 4 .
وأنفذ بعض الرؤساء بنيسابور إلى عليّ بن حمزة الطبريّ الفقيه 5 صلة ، فدفعها 6 إلى غيره ، فقال حمزة 7 : قد تعديت المنصوص عليه .
وكتب الشيخ أبو المحاسن سعد بن محمد بن منصور 8 إلى صديق له رسالة منها : كنت خاطبت سيّدي الشيخ بخطاب دللت فيه على غلوّي في دين ودّه ، وضربي سبيكة الإخلاص باسمه ، وتلاوتي سورة معاليه التي تكدّ لسان راويها ، وإيماني بشريعة مكارمه التي بعث 9 نبيّا فيها ، فدعا إليها دعوة ، استجابت لها 10 الكرماء ، وحجّت فضله الآمال الأنضاء ، وخلّد ذكره في صحف المكرمات تخليدا ، واعتقد الخلود من سؤدده علما لا تقليدا ، وقضى حكّام المجد بأنّه تلقّى رايات العلى باليمين ، وتوخّى نظم شاردها بعرق الجبين 11 .
ومن أشعارهم قول أبي الفتح البستيّ لأنّه منهم : [ من الرمل ]
يا فقيد الناس لافينا ولكن * في كرام الناس حين الناس ناس
أنت عين الجود نصّا وقياسا * وبيان الحقّ نصّ وقياس 12