باب ذم السجن
كتب يوسف عليه السلام على باب السجن : هذه منازل البلاء ، وتجربة الأصدقاء ، وشماتة الأعداء ، وقبور الأحياء .
وكتب بعض المحبوسين إلى صديق له : كتبت إليك من دار لست لها مالكا ولا مرتهنا ولا مكتريا ، وليست بوقف عليّ ، ولست فيها ضيفا ولا زائرا . فقال :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 1 » كتبه من السجن .
وقال شاعر من المسجونين :
خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها * فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى
إذا جاءنا السجّان يوما لحاجة * عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا
وقال عبد الملك بن عبد العزيز وكان في حبس الرشيد
ومحلة شمل المكاره أهلها * وتقلدوا مشنوءة الأسماء
دار يهاب بها اللئام وتتّقى * وتقلّ فيها هيبة الكرماء
ويقول علج ما أراد ولا ترى * حرا يقول برقة وحياء
ويرق عن مس الملاحة وجهه * فيصونه بالصمت والإغضاء
هامش
( 1 ) البقرة : 156 .