أقام جميل الصّبر في السجن برهة * فأفضى به الصبر الجميل إلى الملك « 1 »
وقال البستي :
فديتك يا روح المكارم والعلى * بأنفس ما عندي من الروح والنفس
حبست فمن بعد الكسوف تبلّج * تضيء به الآفاق كالبدر والشمس
فلا تعتقد للحبس هما ووحشة * فقبلك قدما كان يوسف في الحبس « 2 »
وقال آخر :
ولم يودعوه السجن إلا مخافة * من العين أن تعدو على ذلك الحسن
وقالوا كما شاركت في الحسن يوسفا * فشاركه أيضا في الدخول إلى السجن
ومن أبلغ ما قيل في الإهانة بالحبس والضرب قول بعض الأعراب :
وما الحبس إلّا ظلّ بيت سكنته * وما السوط إلا جلدة وافقت جلدا
هامش
( 1 ) قالها في محمد بن يوسف الثغري ، وخاطب بها المعتز . وهي في ديوانه صفحة 735 .
( 2 ) البيتان الثاني والثالث في اليتيمة 4 : 330 ورواية البيت الثالث :فلا تعتقد للحبس غما ووحشة * فأول كون المرء في أضيق الحبس