باب مدح الجود
في الخبر : « إن اللّه تبارك وتعالى يحب الجواد لأنه جواد كريم » « 1 » وفيه أيضا : « الجود من أخلاق أهل الجنة » « 2 » . ويقال :
الجود غاية الزهد ، والزّهد غاية الجود . وقال غيره : الجود أن تكون بمالك متبرّعا ، وعن مال غيرك متورّعا .
وقال علي بن عبد اللّه : الناس في الدنيا الأسخياء ، وفي الآخرة الأتقياء . وكان خالد بن عبد اللّه القسري « 3 » يقول : تنافسوا في المغانم وسارعوا إلى المكارم ، واكتسبوا بالجود حمدا ولا تكتسبوا بالمال ذما ، ولا تعدوا بمعروف لم تجعلوه ، واعلموا أن حوائج الناس نعمة من اللّه عليكم ، فلا تملوها فتعود نقما . وقال الشاعر :
لا تزهدنّ في اصطناع العرف تفعله * إنّ الذي يحرم المعروف محروم
وقال آخر من غير الكتاب الأصلي :
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في الشعب عن طلحة بن عبيد اللّه وأبو نعيم ، إحياء علوم الدين 3 : 1777 .
( 2 ) مثله في إحياء علوم الدين 3 : 1778 ، ومثله عن جعفر الصادق في إحياء علوم الدين 3 : 1780 .
( 3 ) في الأصل القشيري والصواب ما ذكرنا .