وقال :
فلمّا تناهى الشوق واستحكم الهوى * وقيل فلان طاعة لفلان
نأى عن مكاني حين لا لي حيلة * وقد حلّ من قلبي بكلّ مكان
وقال :
أساكن قلبي والمقام كما ترى * لعلك تصغى ساعة فأقول
وكم أملّوا لا بلّغوا فيك خطّة * وحاشاك منها والحديث يطول
منها :
وسد طريق اللحظ دمع كأنما * تشحّط من جفنىّ فيه قتبل
وقال :
وكم معشر لاموا عليك رددتهم * وأكبادهم غيظا علىّ تذوب
ومالوا إلىّ رجم الظّنون وبيننا * إذا ما خلونا للعفاف رقيب
ولما بدت أشياء منك تريبنى * وأكثر فيها مخطىء ومصيب
إذا عرّضوا أوليتهم فيك سكتة * ويعرض دمعي دونهم فيجيب
وقال :
لما استمالك معشر لم أرضهم * والقول فيك كما علمت كثير
داريت دونك مهجتي فيما شكت « 1 » * من بعد ما كادت إليك تطير
فاذهب فغير جوانحي لك منزل * واسمع فغير وفائك المشكور
وقال :
وكيف وقد حلّ ذاك الحمى * وقد سلك الناس ذاك السبيلا
وقال :
وصنت وجه عفافى عن تبدّله * حتى سلا القلب عنه وارعوى البصر
يا أملح الناس إلا ريبة عرضت * تكاد من ذكرها الأحشاء تنفطر
هامش
( 1 ) في الذخيرة : فتماسكت .