منها :
هو المقرّ العلا والخيل سارحة * واللابس الحمد والصمصام عريان
والمبصر الرشد أقصى مطالبه * والناس من فتنة الأهواء عميان
منها :
تاهت بمجدك قحطان وعدنان * كما تضاءل تؤبان « 1 » وساسان
ركبت جودك « 2 » دربا والعدى جزر * وسيفك النار والأطيار ضيفان
وهاج فيه وريح البأس تنسجه * جيش هو اليم والأسياف خلجان
وللدماء غدير فوق ضفّته * للجيش دوج وسمر الخطّ أغصان
وقال من أخرى :
توهّمهم سلما فسولمت ظاهرا * وشنّوا على ظهر المغيب حروبا
وثقت بهم في النائبات فأخلفوا * وكانوا إلى جنب الخطوب خطوبا
فكم صاحب منهم يبيت بقلبه * بعيدا ويغدو باللسان قريبا
نشرت له برد الإخاء كأنما * خضبت بها في العارضين مشيبا
46 - وقال الأديب أبو محمد عبد الجليل بن وهبون « * » :
ولما رأيت الزور في الناس فاشيا * تخيّل لي أن الشباب خضاب
ولولا ابن عمّار وفاضل سعيه * لأصبح ربع المجد وهو خراب
ولا أحرقت أرض العدوّ صواعق * ولا مطرت أرض العفاة سحاب
وقال :
ومن لم يخضّب رمحه في عداته * تساوت به في الحىّ ذات خضاب
هامش
( 1 ) في الذخيرة : يونان .
( 2 ) في الذخيرة : ذكيت جودك حربا .
( * ) ترجمته بالملحق ص 263 .