قسا قلبا وسنّ عليه درعا * فباطنّه وظاهره حديد
وقال :
وهويته يسقى المدام كأنه * قمر يدور بكوكب في مجلس
متأرج الحركات تندى ريحه * كالغصن هزّته الصبّا بتنفس
يسقى بكأس في أنامل سوسن * وبدير أخرى من محاجر نرجس
وقال من أبيات :
ولو لمعت لي من سمائك برقة * ركبت إلى مغناك هوج الجنائب
وقال من أبيات :
وانّى لتثنينى إليك مودّة * يغيّرها ما قد تعرّض من ذنب
فما أعّجّب الأيام في ما قضت به * تريني بعدى عنك أنس من قربى
أخافك للحقّ الذي لك في دمى * وأرجوك للحبّ الذي لك في قلبي
44 - وقال أبو الوليد حسان بن المصيصي « * » :
وقد صغت من ذاك المحيّا وحسنه * صباحا ومن تلك الخلائق أنجما
أراه وأرجوه وأنشد « 1 » فضله * فيملأ منى العين والكفّ والفما
وقال من قصيدة :
أقدم على حذر « 2 » وأرغب على زهد * أغلظ على رقة وأسفر على خجل
حاز المؤيّد ممّا قلت أفضله * وزاد للفرق بين القول والعمل
ومنها :
صفحت عنه لآمال له سلفت * وربما كره التفصيل للجمل
وكم جلوا بالندى من ليل مفتقر * كأنّه دمعة في جفن مكتحل
هامش
( * ) ترجمته بالملحق ص 263 .
( 1 ) في الذخيرة : أنشر فضله .
( 2 ) في الذخيرة : على عجل .