وقال من أخرى :
إلى اللّه أشكو أنّ مالك في دمى * شريك ومالي في هواك نصيب
سأشهد قومي أن طرفك من دمى * برئ وإن كان الفتور يريب
وقال :
أدر الزجاجة فالنسيم قد انبرى * والنجم قد صرف العنان عن السرى
والصبح قد أهدى لنا كافوره * لما استرد الليل منا العنبرا
منها :
أيقنت أنى من ذراه بجنّة * لما سقاني من نداه الكوثرا
ومنها :
السيف أصدق من زياد خطبة * في الحرب ان كانت يمينك منبرا
ومنها :
وإليكها كالروض زارته الصبّا * وحنا عليها الطّلّ حتى نّورّا
نمقته وشيا بذكرك مذهبا * وفتقته مسكا بحمدك أذفرا « 1 »
من ذا ينافحنى وذكرك مندلّ * أوردته من نار فكرى مجمرا
وقال يخاطب المعتمد :
الكأس ظامئه إلى يمناكا * والروض مرتاح إلى لقياكا
فأدر بآفاق الزجاج كواكبا * تخذت أكفّ سقاتها أفلاكا
راحا إذا هبّ النسيم حسبتها * مسروقة الأنفاس من ريّاكا
يسرى على ريحانه نفس الصبّا * سحرا فيوهم أنه ذكرّاكا
وقال في غلام لبس درعا :
بكيت وقد دنا ونأى رضاه * « وقد يبكى من الطرب الجليد » « 2 »
هامش
( 1 ) في الذخيرة : نمقتها . . . وفتقتها .
( 2 ) مضمن وروايته ( وهل يبكى ) أنظر الذخيرة ص 338 .