وقال المتنبي :
له عسكرا خيل وطير إذا رمى * بها عسكرا لم يبق إلا جما جمه
وقال أبو عامر بنى شهيد :
وتدرى سباع الطير أنّ كماته * إذا لقيت صيد الكماة سباع
تطير جياعا فوقه وتردّها * طباه إلى أوكارهن شباع « 1 »
تملّك بالإحسان ربفة رقّها * فهنّ رقيق يشترى ويبتاع
وألحم من أفراخها فهي طوعه * لدى كلّ حرب والملوك تطاع
تماصع جرحاها فيجهز نقرها * عليهم وللطّير العتاق مصاع
قال الكندي :
سموت إليها بعد ما نام أهلها * سموّ حباب الماء حالا على حال
وتعلق به عمر ابن أبي ربيعة فقال :
ونفّضت عنى النوم أقبلتّ مشية * الحباب وركبى خيفة القوم أزور
وقال آخر :
لما تسامى النجم في أفقه * ولاحت الجوزاء والمرزم
أقبلت والوطء خفيف كما * ينساب من مكمنه الأرقم
وقال أبو عامر بن شهيد :
لما تملأ من سكره * فنام ونامت عيون الحرس
دنوت إليه على بعده * دنوّ رفيق درى ما التمس
أدب إليه دبيب الكرى * وأسمو إليه سموّ النفس
هامش
( 1 ) في الذخيرة : الأوكار وهي شباع .