وقال من قصيدة :
أذعت بهم سرّ الصّباح وإنّما * سررت بهم ليل السّرى فتبسّما
فبتنا وبحر اللّيل مرتطم بنا * نرى العيس غرقى والكواكب نوّما « 1 »
وقد وترت منها قسيّا يد السّرى * وفوّق منا فوقها المجد أسهما
وما هاجنى إلّا تألق بارق * لبست به برد الدّجنّة معلما
فياربّ وضّاح المحاسن أشقر * رميت به الهيجا وقد فغرت فما
وبحر حديد قد تلاطم أخضر * إذا عصفت ريح الجياد به طمى
وقد أفصحت أعطافه عن سيادة * فشاهدت منه صامتا متكلّما
وطال رجال الحىّ طولا ونجدة * فأسدى يد النّعمى وذاد عن الحمى
فلو وصلوا يوما كعوبا لأسمره * لكان على حكم السيادة لهذما
وقال من أخرى :
سايرته في حيث يحمل لأمتي * أسد ويلوى معطفيه شجاع
في ليلة للرّعد فيها صرخة * لا تستطاب وللحياة « 2 » إيقاع
والصّبح قد صدع الظّلام كأنّه * وجه وضىء شقّ « 3 » عنه قناع
ودفعت في صدر الرّدى عن مطلب * بيني وبين الدّهر فيه قراع
وقال :
ورفلت في خلع علىّ من الدّجى * عقدت لها من أنجم أزرار
واللّيل يقصر خطوه ولربّما * طالت ليالي الرّكب وهي قصار
قد شاب من طوق المجرّة مفرق * فيها ومن خطّ الهلال عذار
هامش
( 1 ) في الذخيرة : ملتطم ، عوّما .
( 2 ) في الأصل وفي الذخيرة : للحيا .
( 3 ) في الذخيرة : شف .