هذا شميمك فليهبّ نسيمه * حتى تبين مقالة الأفّاك
وإن ادّعى ريم الفلاة بأن في * عينيه لمحة طرفك « 1 » الفتاك
فليلتمحك بمقلتيه مغاذلا * حتى تفنّد قوله عيناك
وقال :
أنبات الهديل أسعدن * أو عدن قليل العزاء بالأسعاد
بيد أنىّ لا أرتضى ما فعلتنّ * وأطواقكنّ في الأجياد
وقال :
وصدّق دعوى الشوق برهان جسمه * وما كلّ ذي دعوى تصدق دعواه
بذى لعس للاقحوان ثناياه * وللورد خدّاه وللآس صدغاه
وللسوسن الريّان صفحة خدّه * وللبدر مجلاه وللمسك ريّاه
منها :
لقد كان معنى الجود عمّى فانبرى * له ابن أبي موسى ففكّ معمّاه
وما فتحت أيدي الحيا زهرة الربىّ * كما فتحت روض القريض عطاياه
وقال :
الخاطفات أسافلا وأعاليا * فكأنّهنّ ضراغم وأجادل
منها :
تصبو إليك مشارق ومغارب * وتهيم فيك منابر ومحافل
تجرى بما فيها تشاء كأنما * حركتها فعل وأنت الفاعل
لولا اضطرام اليأس فيك لدى الوغى * لا خضرّ في يدك الوشيج الذابل
هامش
( 1 ) في الذخيرة : عينك السفاك