ولولا شمالي في زمام شملّة * لطارت إليه في صبا وشمال
منها :
هم بعثوا طيف الخيال الذي سرى * فعانق جسما مثل طيف خيال
فيا دارهم بالحزن حزنى مجدّد * عليك وقلبي ليس عنك بسالى
منها :
وأبيض هندىّ كأنّ بحدّه * مطار ذباب أو مدبّ نمال
جرى فوقه ماء الفرند وتحته * وجال على متنيه كلّ مجال
وقد أظهرت فيه المنايا نفوسها * كما خوّضت لجّ السراب سعالى
منها :
إليك رمتنا العيس حتى كأنها * من الوهن أقواس رمت بنبال
وقال :
والقرط كالقلب من خوف ومن حذر * كأنّه هو في خوف وتعذيب
ولا انتهت إلى أطناب قبتها * إلا على ظهر مطعون ومضروب
بأبيض بدم الأجساد مغتسل * وأسمر بدم الأكباد مخضوب
والطبع أكرم في تركيب خلقته * من أن أكون محبا غير محبوب
إن كنت يا دهر لم تحسن معاشرتى * فيما مضى فلقد أحسنت تأديبى
وقال :
رعى اللّه فيكم ذمّة المجد والعلا * فلا خلق أرعى منهم لذمام
وقال :
حطّوا عن الاكوار قد مات الذي * يتحمّل الأعباء وهي ثقال
وتهدّم الجبل المنيف فزلزلت * رتب العلا ومن الرجال رجال