وقال : ليس الفضيلة في حسن العيش ، بل في تدبير حسن العيش .
وقال : البخل في موضعه أفضل من الجود في غير موضعه .
وسئل أفلاطن : أيّ شيء أهون عليكم معاشر الحكماء ؟ فقال : لائمة الجاهل .
وقال : لقاء أهل الخير عمارة القلوب .
وقال : إذا قارفت « 1 » سبيئة فعجّل نحوها بالتوبة . ولا تؤخّر عمل اليوم لغد .
[ خاتمة المؤلف ]
قال مؤلف الكتاب غفر اللّه له ولوالديه ولجميع المسلمين : ما للعلم غاية يدركها الراغب ، ولا نهاية يقف عندها الطالب . هو أكثر من أن يحصر ، وأوسع من أن يجمع . والأعمار [ متلاشية ] ( 2 ) منتقصة ، وحوادث الزمان فيها معترضة .
ولولا أنّ النفس [ إذا غولبت ] ( 2 ) غلبت ، وإذا زجرت لجّت وأبت - :
لكان اشتغال [ من بلغ ] ( 2 ) من السنين إحدى وتسعين بأعمال البر والثواب أجد [ ى عليه ( 2 ) ] من الاشتغال بتأليف كتاب . بعد ما بالغ الزمان في [ وعظه ، بتأثيره ] ( 2 ) في قواه وسمعه وبصره ، لا بلفظه . وأنذره تغيّر حاله [ دنوّ ار ] « 2 » تحاله .
فهو مقيم على وفاز « 3 » ، ميّت في الحقيقة حيّ بالمجاز . مستكين لأسر ربّ العالمين .
واثق بما وعد به ابن التسعين ، على لسان رسوله الأمين « 4 » . صلى اللّه عليه وعلى
هامش
( 1 ) مفارقة الخطيئة - بتقديم القاف على الفاء - : مخالطتها وارتكابها . وفي ح « فارقت » بتقديم الفاء وتأخير القاف ، وهو خطأ .
( 2 ) الزيادات من ح لأن مواضعها في الأصل لم تظهر لما اعتور ورقه من البلى .
( 3 ) الوفز والوفزة - بفتح الواو والفاء فيهما - : العجلة ، والجمع : أوفاز . يقال : لقيته على أوفاز : أي على عجلة . قال في اللسان : « ولا تقل على وفاز » وفي شرح القاموس ما يدل على أن بعضهم أجاز « وفاز » أيضا بكسر الواو ، بوزن : جبل وجبال .
( 4 ) يشير إلى حديث ورد في الأعمار ، أوله « ما من معمر يعمر في الاسلام » الخ وفيه : « فإذا بلغ تسعين غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وسمى أسير اللّه في أرضه ، وشفع لأهل بيته » .
رواه أحمد في المسند ( رقم 12312 ج 3 ص 217 - 218 ) من حديث أنس بن مالك مرفوعا .
ورواه أيضا من قول أنس موقوفا ( رقم 5626 ) ومن حديث ابن عمر مرفوعا ( رقم 5627 ج 2 ص 89 ) وفي أسانيده ضعف ، وانظر الكلام عليه في القول المسدد للحافظ ابن حجر ( ص 7 - 9 و 22 - 25 ) وفي رسالة الخصال المكفرة للذنوب لابن حجر أيضا في مجموعة الرسائل المنيرية ( ج 1 ص 264 - 266 ) ، وفي مجمع الزوائد ( ج 10 ص 204 - 206 ) .