مثل الرّدينيّ لم تنفد شبيبته * كأنّه تحت طيّ البرد أسوار « 1 »
لم تره « 2 » جارة يمشي بساحتها * لريبة حين يخلي بيته الجار
وقال رجل من بني عمرو بن حمزة الأسلمي :
إذا افتقرت نفسي رددت افتقارها * عليها فلا يبدو لها أبدا عسر
وأغضي إذا ما أبرز الخدر جارتي * لحاجتها حتّى يواريها الخدر .
وقال الفرزدق :
إنّ النّدى في بني ذبيان قد علموا * والمجد في آل منظور بن سيّار
الماطرين بأيديهم ندى ودما * وكلّ غيث من الوسميّ جرّار
نزور جاراتهم وهنا هديّتهم * وما فتاهم لها وهنا بزوّار
ترضى قريش بهم صهرا لأنفسهم * وهم رضى لبني أخت وأصهار
وقال آخر :
إنّي حمدت بني شيبان إذ خمدت * نيران قومي فشبّت فيهم النّار
ومن تكرّمهم في المحل أنّهم * لا يعلم الجار فيهم أنّه جار
حتى يكون عزيزا في نفوسهم * أو أن يبين حميدا وهو مختار
وقال الحطيئة « 3 » :
لعمرك ما زيدت لبوني ولا قلت « 4 » * مساكنها من نهشل إذ تولّت
لها ما استحبّت من مساكن نهشل * وتسرح في حافاتها حيث حلّت
هامش
( 1 ) ديوان الخنساء ( ص 82 ) . « الأسوار » من حلى المراة ، وتريد انه نحيف ضامر ، وذلك مما كانوا يتمدحون به .
( 2 ) في ح « لم تلقه » وما هنا هو الموافق للديوان .
( 3 ) لم أجد الأبيات في ديوان الحطيئة من رواية السكرى .
( 4 ) بفتح القاف واللام . وضبطت في الأصل بتشديد اللام ، وهو خطأ .