راعني ان قلت يوما راع لي * قاتلي إن قلت يوما قاتلي
ذاك مضمون اخائي وكفى * وصفهم عمن سواهم سائلي
أترى في نحوهم لي منزلا * ساء واللّه صباح النازل
أترى طبّا لدائي منهم * ما سوى الليل وظهر البازل
وكذا الدهر على تقصيره * سلم ذي النقص وحرب الكامل
وإلى اللّه مشكاتي وكفى * وله الحمد على ما شاء لي
وله :
تتعجب الضعفاء منه وحكمه * في ذهن أرباب النهى مركوز
نفحات ذكرك للهداية في الورى * سر باحشاء العلى مكنوز
فيها طريق هداية مستوضح * وطريق رسم عناية مرموز
أنى يفيق العاشقون من الهوى * وعليه منك إشارة ورموز
وله في رثاء الأوحد الشيخ موسى رحمه اللّه :
قالوا الكليم هوى على عفر الثرى * قلت الجلال له انجلى فتعفرا
قالوا الكليم عنيت في دهر مضى * قلت الكليم هوى عنيت في هدي الورى
قالوا الكليم اللّه موسى قلت بل * موسى كليم الصادقين بلا امترا
قالوا المناجي اللّه في ظلم الدجى * قلت المناجي لن يخاب بلن ترى
قالوا نبي قلت عالم أمة * علماؤها كالأنبياء لمن يرى
قالوا ألا تكنيه قلت عسى * يكنى الذي فيه يشك ويمترى
تلك العناية في جميل جبينه * نورا يضيء به المطالع أزهرا
متحنكا تحت الظلام ووجهه * يكسو الدجنة منه وجها مسفرا
تلقى الخشوع بوجهه متأثرا * وترى النشيج بصدره متكسرا
تذرى المهابة منه دمعا أحمرا * وكسته كف الخوف ثوبا أصفرا
يبكي بكاء المذنبين وإنه * لأجل أن يختال يوما منكرا
يتنفس الصعداء في جنح الدجى * متأوها متأسفا متحسرا
تتنعم الأكوان من بركاته * وتراه حبس البيت أشعث أغبرا
المسك أطيب ما يكون من الشذا * وفعاله للمسك مسكا أذفرا
وشمائل في الدين طيبه الشذا * لو أنها انتشقت لكانت عنبرا
نفسي فدى تلك الشمائل في الهدى * تهدي المضل وتنقذ المتحيرا
لو كان تقسم في الورى نفحاته * أغنى الورى ففضله طيب القرى