وله :
زمان قبضنا البسط فيه وأهله * فمن حارق مرضا ومن حدق مرضي
ومن صاحب ان أبرم الدهر كيده * عنادا غدت كفاه تسرع بالنقض
وفي إذا ما فوق الخطب راميا * تعرض دوني لاقيا كل منقض
فطلق قلبي كل قصد سواهم * كما طلقت عيني بهم سنة الغمض
فللدمع هم يتبع السير والسرى * وللقلب عزم يلحق العدو بالركض
ولولا النوى لم يكس ذي الدهر لمتي * زمان اسوداد الفود حلة مبيض
وكم لي من دين وجسمي من الذي * عليه بأن ينوي وفاى ولا يقض
ومن لا يؤدي عاجل الفرض قادرا * فاقرب شيء منعه أجل القرض
تنكر لي دهري غداة أصابني * وحيدا وأفشى غيره معتذرا بغضي
فأما تراه مفرق السهم في فمي * وأما تراه معرق الناب في لحظي
فلا أهل ودي نصف عيني ولا الذي * أود نواه مبعد الشخص عن أرضي
أبى الدهر إلا أن يرى كل ماجد * يعالج داء الضيم في الطول والعرض
وما النقص جار حالة السر بالفتى * إذا كان فيه سالم الدين والعرض
ألم تر منصوب الهدى ومقاومه * هو الرفع قطعا كيف صار إلى الخفض
فمن بعده فليقض ما شاء إنه * هو المقتدي في الكل لا البعض والبعض
رضيناه متبوعا على كل حالة * أخو الخلق المرضى والكرم المحض
فقل لكريم يعتب الدهر بعده * حنانيك فارجع عن جماحك أو فامض
إذ الدهر أمسى مسخطا سيد الورى * فأي الورى من بعد سيدهم رضي
وله : في علي عليه السّلام .
ألم يعلم الجاني على الليث أنه * أتى الليث وهو في محرابه ساجد
ولو جاءه من حيث ما الليث مبصر * لخانته عن حمل الحسام السواعد
لقد فللت سيف الحسام مهندا * نقل بماضي شفرتيه الشدائد
وله :
حلفت بساطح سبعا طباقا * ورافع مثلهن بلا عمادي
بأن محمدا ما مات حتى * أقام لديه بالنص هادي
وعرفهم به نسبا ولفتا * واعلم حاضرا منهم وباد
وجلا الشك حتى ليس تلقى * أخا نكر وليس له عناد